Misbah Library
الغدير 10 ٤٠٧

أو أشقى الأُمّة في حديثه الآخر ، وأشدّ الناس عذاباً يوم القيامة ، وعاد قوله صلى الله عليه وآله وسلم فيه «أشقى» کلقب يُعرف به أشقى مراد ، حيث إنّه اطّرد ذکره به في موارد کثيرة من الحديث والتاريخ ١.

وليت شعري أيّ إله يحمده معاوية في موت عليّ أمير المؤمنين؟ أِلإلهٍ جعل مودّة علىّ أجر الرسالة في محکم الذکر الحکيم؟ ألإلهٍ اتّخذ عليّا نفساً لنبيّه في قصّة المباهلة؟

ألإلهٍ أمر رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بتبليغ ولاية علي عليه السلام وأنّه إن لم يفعل فما بلّغ رسالته؟

ألإلهٍ يرى بولاية علي عليه السلام إکمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضاه سبحانه؟

ألإلهٍ أوحى لنبيّه صلى الله عليه وآله وسلم في عليّ ثلاثاً : إنّه سيّد المسلمين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجلّين؟

ألإلهٍ عهد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عليّ أنّه راية الهدى ، ومنار الإيمان ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني؟

ألإلهٍ کان عليّ أحبّ خلقه إليه بعد نبيّه ، کما جاء في حديث الطير؟

ألإلهٍ کان يحبّ عليّا وعليّ يحبّه في حديث خيبر؟

ألإلهٍ اختار عليّا وصيّاً لنبيّه بعد ما اختاره نبيّا ، فهو أحد الخيرتين من البشر ، کما جاء في النصّ النبويّ؟

ألإلهٍ دعاه صاحب الرسالة الخاتمة حينما قال في مائة ألف أو يزيدون : «من کنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله». ف)

(١)راجع الجزء الأوّل من کتابنا : ص 324 ، 325. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/407/