Misbah Library
الغدير 10 ٣٩٦

يحبّ ، فرأى أمراً کرهه ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «إنّکم سترون بعدي أثرة». قال : فأيّ شيء قال لکم؟ قال : أمرنا بالصبر. قال : فاصبروا. قال : فو الله لا أسألک شيئاً أبداً ١.

وفی لفظ : ظ دخل أبو أيّوب على معاوية ، فقال : صدق رسول الله [سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : يا معشر الأنصار] ٢ إنّکم سترون بعدي أثرة فعليکم بالصبر. فبلغت معاوية ، فقال : صدق رسول الله أنا أوّل من صدّقه. فقال أبو أيّوب : أجرأة على الله وعلى رسوله؟ لا أکلّمه أبداً ولا يأويني وإيّاه سقف بيت. تاريخ ابن عساکر ٣ ⁦(5 / 42)⁩.

وفی لفظ الحاکم ٤ : إنّ أبا أيّوب أتى معاوية ، فذکر حاجة له فجفاه ولم يرفع به رأساً ، فقال أبو أيّوب : أما إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أخبرنا أنّه سيصيبنا بعده أثرة. قال : فبِمَ أمرکم؟ قال : أمرنا أن نصبر حتى نرد عليه الحوض. قال : فاصبروا إذاً. فغضب أبو أيّوب وحلف أن لا يکلّمه أبداً. الخصائص الکبرى ٥ ⁦(2 / 150)⁩.

وحضر أبو بکرة مجلس معاوية ، فقال له : حدثنا يا أبا بکرة ، فقال : إنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : الخلافة ثلاثون ثم يکون الملک. قال عبد الرحمن بن أبي بکرة : وکنت مع أبي ، فأمر معاوية فوُجئ في أقفائنا حتى أُخرجنا ٦.

ولعلّک تعرف خبيئة ضمير معاوية بما حدّثه ابن بکار في الموفّقيات ، عن مطرف بن المغيرة بن شعبة الثقفي ، قال : سمعت المدائني يقول : قال مطرف بن المغيرة : ف)

(١)تاريخ ابن عساکر : 5 / 41 [16 / 54 رقم 1876 ، وفی مختصر تاريخ دمشق : 7 / 340]. (المؤلف)
(٢)ما بين المعقوفين ساقط من الطبعات السابقة ، وأثبتناه من المصدر.
(٣)تاريخ مدينة دمشق : 16 / 56 رقم 1876.
(٤)المستدرک على الصحيحين : 3 / 520 ح 5935.
(٥)الخصائص الکبرى : 2 / 255.
(٦)أخرجه ابن سعد کما في النصائح الکافية : 159 الطبعة الأولى [ص 195]. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/396/