Misbah Library
الغدير 10 ٣٨٩

ولم يألُ الرسول الکريم صلى الله عليه وآله وسلم جهداً في تحذير المسلمين عن التورّط في هذه الفتنة العمياء بخصوصها ، ويعرّفهم مکانة أمير المؤمنين ، ويکرّههم مسّه بشيءٍ من الأذى من قتال ، أو سبّ ، أو لعن ، أو بغض ، أو تقاعد عن نصرته ، ويحثّهم على ولائه واتّباعه واقتصاص أثره ، والکون معه بعد ما قرن الله ولايته بولايته وولاية الرسول ، وطاعته بطاعتهما فقال : (إِنَّما وَلِيُّکُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّکاةَ وَهُمْ راکِعُونَ) ١ وقوله تعالى ٢ : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْکُمْ) ٣.

لکن معاوية لم يقنعه الکتاب والسنّة فباء بتلکم الآثام کلّها ، وجانب هاتيک الأحکام الواجبة جمعاء ، فکان من القاسطين وهو يرأسهم (وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَکانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً) ٤. نعم ؛ لم يقنع معاوية :

⁦[1 -]⁩ قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «عليّ منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي»

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «من کنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله».

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن أطاع عليّا فقد أطاعني ، ومن عصى عليّا فقد عصاني».

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «إنّي تارک فيکم الثقلين : کتاب الله وعترتي أهل بيتي ، إنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، فانظروني ، بم تخلفوني فيهما». 5.

(١)راجع ما فصّلناه في : 2 / 52 ، 58 و 3 / 155 - 162. (المؤلف)
(٢)النساء : 59.
(٣)صحيح البخاري باب التفسير [4 / 1674 ح 4308] ، کتاب الأحکام [6 / 2611 ح 6718] ، صحيح مسلم : 6 / 13 [4 / 114 ح 31 کتاب الإمارة]. (المؤلف)
(٤)الجنّ : 15.

:  · /ghadir/10/389/