سَبَقُونا بِالْإِيمانِ) ١ الآية. وقيل : بل جعل مکان ذلک : (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ) ٢ الآية. وقيل : بل جعلهما جميعاً ، فاستعمل الناس في الخطبة.
وأمّا نهيه عن مطلق الوقيعة في أمير المؤمنين والنيل منه عليه السلام ، وأخذه کلّ متحامل عليه بالسبّ والشتم ، وإجراء العقوبة على مرتکبي تلکم الجريرة ، فلسنا عالمين بشيء من ذلک ، غير أنّا نجد في صفحات التاريخ أنّ عمر بن عبد العزيز کان يجلد من سب عثمان ومعاوية ، کما ذکره ابن تيميّة في کتابه الصارم المسلول ٣ (ص 272) ولم نقف على جلده أحداً لسبّه أمير المؤمنين عليه السلام.
دع عنک موقف أمير المؤمنين عليه السلام من خلافة الله الکبرى ، وسوابقه في تثبيت الإسلام والذبّ عنه ، وبثّه العدل والإنصاف ، وتدعيمه فرائض الدين وسننه ، ودعوته إلى الله وحده وإلى نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم وإلى دينه الحنيف ، وتهالکه في ذلک کلّه ، حتى لقي ربّه مکدوداً في ذات الله.
دع عنک فضائله ، وفواضله ، والآي النازلة فيه ، والنصوص النبويّة المأثورة في مناقبه ، لکنّه هل هو بدع من آحاد المسلمين الذين يحرم لعنهم وسبابهم وعليه تعاضدت الأحاديث واطّردت الفتاوى؟
وحسبک قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «سباب المسلم فسوق».
أخرجه ٤ : البخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، وأحمد ، 3.
:
· /ghadir/10/374/