Misbah Library
الغدير 10 ٣٦٧

عن أهل بيته؟! وذکره ابن حجر في الإصابة ⁦(1 / 77)⁩.

6 - بينما معاوية جالس في بعض مجالسه وعنده وجوه الناس ، فيهم : الأحنف ابن قيس ، إذ دخل رجل من أهل الشام ، فقام خطيباً ، وکان آخر کلامه أن لعن عليّا ، فقال الأحنف : يا أمير المؤمنين إنّ هذا القائل لو يعلم أنّ رضاک في لعن المرسلين لَلعنهم ، فاتّق الله يا أمير المؤمنين ودع عنک عليّا فلقد لقي ربّه ، وأُفِرد في قبره ، وخلا بعمله ، وکان والله المبرور سيفه ، الطاهر ثوبه ، العظيمة مصيبته. فقال له معاوية : يا أحنف لقد أغضيت العين على القذى ، وقلت ما ترى ، وايم الله لتصعدنّ المنبر فتلعننّه طوعاً أو کرهاً ، فقال له الأحنف : يا أمير المؤمنين إن تعفني فهو خير لک ، وإن تجبرني على ذلک فو الله لا تجري شفتاي به أبداً. فقال : قم فاصعد المنبر.

قال الأحنف : أما والله لأُنصفنّک في القول والفعل. قال : وما أنت قائل إن أنصفتني؟

قال : أصعد المنبر ، فأحمد الله وأثني عليه ، وأُصلّي على نبيّه محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم أقول : أيّها الناس إنّ أمير المؤمنين معاوية أمر أن ألعن عليّا ، وإنّ عليّا ومعاوية اختلفا واقتتلا ، فادّعى کلّ واحد منهما أنّه بُغي عليه وعلى فئته ، فإذا دعوت فأمّنوا رحمکم الله. ثم أقول : اللهم العن أنت وملائکتک وأنبياؤک وجميع خلقک الباغي منهما على صاحبه ، والعن الفئة الباغية ، اللهمّ العنهم لعناً کثيراً ، أمّنوا رحمکم الله. يا معاوية لا أزيد على هذا ولا أنقص حرفاً ولو کان فيه ذهاب روحي. فقال معاوية : إذاً نعفيک يا أبا بحر.

العقد الفريد ⁦(2 / 144)⁩ ، المستطرف ⁦(1 / 54)⁩ ١.

7 - في کتاب المختصر في أخبار البشر ٢ للعلاّمة إسماعيل بن عليّ بن محمود : 2.

(١)العقد الفريد : 3 / 215 ، المستطرف : 1 / 42.
(٢)المختصر في أخبار البشر المعروف بتاريخ أبی الفداء : 1 / 182.

:  · /ghadir/10/367/