Misbah Library
الغدير 10 ٣٦٦

3 - قال معاوية لعقيل بن أبي طالب : إنّ عليّا قد قطعک وأنا وصلتک ، ولا يرضيني منک إلاّ أن تلعنه على المنبر ، قال : أفعل. فصعد المنبر ، ثمّ قال بعد أن حمد الله وأثنى عليه وصلّى على نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم : أيّها الناس إنّ معاوية بن أبي سفيان قد أمرني أن ألعن عليّ بن أبي طالب ، فالعنوه ، فعليه لعنة الله والملائکة والناس أجمعين. ثم نزل فقال له معاوية : إنّک لم تبيّن من لعنت منهما ، بيّنه. فقال : والله لا زدت حرفاً ولا نقصت حرفاً ، والکلام إلى نيّة المتکلّم. العقد الفريد ⁦(2 / 144)⁩ ، المستطرف ⁦(1 / 54)⁩ ١.

4 - بعث معاوية إلى عبيد الله بن عمر لمّا قدم عليه بالشام فأتي ، فقال له معاوية : يا ابن أخي إنّ لک اسم أبيک ، فانظر بملء عينيک ، وتکلّم بکلّ فيک ، فأنت المأمون المصدّق ، فاصعد المنبر واشتم عليّا ، واشهد عليه أنّه قتل عثمان. فقال : يا أمير المؤمنين أمّا شتمه فإنّه عليّ بن أبي طالب ، وأمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم ، فما عسى أن أقول في حسبه؟ وأمّا بأسه فهو الشجاع المطرق. وأمّا أيّامه فما قد عرفت ، ولکنّي ملزمه دم عثمان. فقال عمرو بن العاص : إذاً والله قد نکأت القرحة ٢.

5 - روى ابن الأثير في أُسد الغابة ٣ ⁦(1 / 134)⁩ عن شهر بن حوشب ، أنّه قال : أقام فلان ٤ خطباء يشتمون عليّا - 2 وأرضاه - ويقعون فيه ، حتى کان آخرهم رجل من الأنصار أو غيرهم يقال له : أنيس. فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إنّکم قد أکثرتم اليوم في سبّ هذا الرجل وشتمه ، وإنّي أقسم بالله إنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «إنّي لأشفع يوم القيامة لأکثر ممّا على الأرض من مدر وشجر» وأُقسم بالله ما أحد أوصل لرحمه منه ، أفترون شفاعته تصل إليکم وتعجز ف)

(١)العقد الفريد : 3 / 215 ، المستطرف : 1 / 43.
(٢)کتاب صفّين لابن مزاحم : 1 / 92 [ص 82] ، شرح ابن أبي الحديد : 1 / 256 [3 / 100 خطبة 43]. (المؤلف)
(٣)أُسد الغابة : 1 / 158 رقم 271.
(٤)يعنی معاوية. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/366/