Misbah Library
الغدير 10 ٣٦٤

أو يزيدون ، لکنّه لم يعِهِ بدليل أنّه ما آمن به ، فحارب عليّا عليه السلام بعده ، وعاداه ، وأمر بلعنه محادّة منه لله ولرسوله ، وعقيرة رسول الله المرفوعة بقوله صلى الله عليه وآله وسلم في عليّ «اللهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله». بعدُ ترنّ في أُذن الدنيا.

ومن موارده يوم المؤاخاة کما أخرجه أحمد ١ ، باسناده عن محدوج بن زيد الباهلي ، قال : آخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين المهاجرين والأنصار ، فبکى عليّ عليه السلام فقال رسول الله : «ما يبکيک فقال : لم تواخِ بيني وبين أحد. فقال : إنّما ادّخرتک لنفسي ثم قال : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى» ٢.

ومنها يوم کان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في دار أُمّ سلمة ، إذ أقبل عليّ عليه السلام يريد الدخول على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : يا أُمّ سلمة هل تعرفين هذا؟ قالت : نعم ، فقال : «هذا عليّ سيط لحمه بلحمي ودمه بدمي ، وهو منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي». راجع الجزء الثالث (ص 116).

على أنّ حديث المنزلة قد جاء من طريق معاوية نفسه ، رواه في حياة عليّ عليه السلام فيما أخرجه أحمد في مناقبه من طريق أبي حازم ، کما في الرياض النضرة ٣ ⁦(2 / 195)⁩.

وأمّا نبأ المباهلة فصحيح أنّ معاوية لم يُدرکه ، لأنّ الکفر کان يمنعه عند ذلک عن سماعه ، غير أن القرآن الکريم قد أعرب عن ذلک النبأ العظيم إن لم يکن ابن حرب في معزل عن الکتاب والسنّة ، على أن قصّتها من القضايا العالميّة وليس من المستطاع لأيّ أحد أن يدّعي الجهل بها.

وهنا نماشي ابن صخر في عدم اطّلاعه على تلکم الفضائل إلى حدّ إخبار سعد 2.

(١)مناقب عليّ : ص 197 ح 257.
(٢)راجع ما أسلفناه في الجزء الثالث : ص 115. (المؤلف)
(٣)الرياض النضرة : 3 / 142.

:  · /ghadir/10/364/