شرعت في سبّ عليّ ، والله لَأَن يکون لي خصلة واحدة من خصال کانت لعليّ أحبّ إليّ من أن يکون لي ما طلعت عليه الشمس. إلى آخر الحديث ، وفيه من قول سعد : وايم الله لا دخلت لک داراً ما بقيت. ونهض.
قال المسعودي بعد رواية حديث الطبري : ووجدت في وجه آخر من الروايات وذلک في کتاب عليّ بن محمد بن سليمان النوفلي في الأخبار ، عن ابن عائشة وغيره : أنّ سعداً لمّا قال هذه المقالة لمعاوية ونهض ليقوم ضرط له معاوية وقال له : اقعد حتى تسمع جواب ما قلت : ما کنت عندي قطّ ألأم منک الآن ، فهلاّ نصرته؟ ولم قعدت عن بيعته؟ فإنّي لو سمعت من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مثل الذي سمعت فيه لکنت خادماً لعليّ ما عشت ، فقال سعد : والله إنّي لأحقّ بموضعک منک. فقال معاوية ، يأبى عليک [ذلک] بنو عذرة. وکان سعد فيما يقال لرجل من بني عذرة ١.
وفي رواية ذکرها ابن کثير في تاريخه ٢ (8 / 77) : دخل سعد بن أبي وقاص على معاوية فقال له : مالک لم تقاتل عليّا ، فقال : إنّي مرّت بي ريح مظلمة فقلت : أخ أخ ، فأنخت راحلتي حتّى انجلت عنّي ، ثمّ عرفت الطريق فسرت. فقال معاوية : ليس في کتاب الله أخ أخ ، ولکن قال الله تعالى : (وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلی أَمْرِ اللهِ) ٣. فو الله ما کنت مع الباغية على العادلة ، ولا مع العادلة على الباغية ، فقال سعد : ما کنت لأُقاتل رجلاً قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي» فقال معاوية : من سمع هذا معک؟ فقال : فلان وفلان 9.
:
· /ghadir/10/362/