Misbah Library
الغدير 10 ٣٣١

عبد الرحمن بن خالد ١ في بيعة يزيد :

خطب معاوية أهل الشام وقال لهم : يا أهل الشام ، إنّه کبرت سنّي ، وقرب أجلي ، وقد أردت أن أعقد لرجل يکون نظاماً لکم ، وإنّما أنا رجل منکم فَرُوا رأيکم. فأصفقوا واجتمعوا ، وقالوا : رضينا عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، فشقّ ذلک على معاوية ، وأسرّها في نفسه ، ثم إنّ عبد الرحمن مرض ، فأمر معاوية طبيباً عنده يهوديّا يقال له : ابن أثال. وکان عنده مکيناً ، أن يأتيه فيسقيه سقية يقتله بها ، فأتاه فسقاه فانخرق بطنه فمات ، ثم دخل أخوه المهاجر بن خالد دمشق مستخفياً هو وغلام له ، فرصدا ذلک اليهوديّ ، فخرج ليلاً من عند معاوية فهجم عليه ، ومعه قوم هربوا عنه ، فقتله المهاجر. وفي الأغاني : إنّه قتله خالد بن المهاجر ، فأخذ وأُتي به معاوية فقال له : لا جزاک الله من زائر خيراً قتلت طبيبي. قال : قتلت المأمور وبقي الآمر ٢.

قال أبو عمر بعد ذکر القصّة : وقصّته هذه مشهورة عند أهل السير والعلم بالآثار والأخبار اختصرناها ، ذکرها عمر بن شبّة في أخبار المدينة وذکرها غيره.

قال الأميني : وقعت هذه القصّة سنة ⁦(46)⁩ وهي السنة الثانية من هاجسة بيعة يزيد ....

سعيد بن عثمان سنة خمس وخمسين :

سأل سعيد بن عثمان معاوية أن يستعمله على خراسان فقال : إنّ بها عبيد الله ف)

(١)أدرک النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال أبو عمر في الاستيعاب [القسم الثاني / 829 رقم 1402] : کان من فرسان قريش وشجعانهم ، کان له فضل وهدی حسن وکرم ، إلاّ أنّه کان منحرفاً عن عليّ عليه السلام وقال ابن حجر في الإصابة [3 / 68 رقم 6207] : کان عظيم القدر عند أهل الشام. (المؤلف)
(٢)الاستيعاب ترجمة عبد الرحمن [القسم الثاني / 829 رقم 1402] ، الأغاني : 15 / 13 ⁦[16 / 209]⁩ ، تاريخ الطبري : 6 / 128 ⁦[5 / 227]⁩ واللفظ لأبي عمر. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/331/