Misbah Library
الغدير 10 ٣١٥

هذه الآبيات تُروى لزياد ١ بن ربيعة بن مفرِّغ الحميري الشاعر ، ومن رواها له جعل أوّلها :

ألا أبلغ معاوية بن صخرٍ

مغلغلةً من الرجل اليمانِ

وذکر الأبيات کما ذکرناها سواء. وروى عمر بن شبة وغيره : أنّ ابن مفرِّغ لمّا وصل إلى معاوية أو إلى ابنه يزيد ، بعد أن شفعت فيه اليمانية وغضبت لما صنع به عبّاد وأخوه عبيد الله ، وبعد أن لقي من عبّاد بن زياد وأخيه عبيد الله ما لقي ممّا يطول ذکره ، وقد نقله أهل الأخبار ورواة الأشعار بکّر وقال : يا أمير المؤمنين رکب منّي ما لم يرکب من مسلم قطّ على غير حدث في الإسلام ولا خلع يد من طاعة. فقال له معاوية : ألست القائل :

ألا أبلغ معاويةَ بن حربٍ

مغلغلةً من الرجلِ اليمانِ

أتغضبُ أن يقال : أبوک عفٌ

وترضى أن يقال : أبوک زانِ

فقال ابن المفرّغ : لا والذي عظّم حقّک ورفع قدرک ، يا أمير المؤمنين ما قلتها قطّ ، ولقد بلغني أنّ عبد الرحمن بن الحکم قالها ونسب إليّ. فقال : أفلست القائل :

شهدتُ بأنّ أمّک لم تباشر

أبا سفيانَ واضعةَ القناعِ

ولکن کان أمراً فيه لبسٌ

على وجهٍ شديدٍ وارتياعِ؟ ٢

أو لست القائل :

إنّ زياداً ونافعاً وأبا بک

رة عندي من أعجب العجبِف)

(١)هو يزيد بن ربيعة الشاعر الشهير. توجد ترجمته في الأغاني : 17 / 51 - 73 ⁦[18 / 262 - 307]⁩. (المؤلف)
(٢)هذه القصيدة کما قال أبو الفرج : طويلة. ذکر منها في الأغاني : 17 / 66 ⁦[18 / 291]⁩ تسعة عشر بيتاً. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/315/