هذه الآبيات تُروى لزياد ١ بن ربيعة بن مفرِّغ الحميري الشاعر ، ومن رواها له جعل أوّلها :
ألا أبلغ معاوية بن صخرٍ
مغلغلةً من الرجل اليمانِ
وذکر الأبيات کما ذکرناها سواء. وروى عمر بن شبة وغيره : أنّ ابن مفرِّغ لمّا وصل إلى معاوية أو إلى ابنه يزيد ، بعد أن شفعت فيه اليمانية وغضبت لما صنع به عبّاد وأخوه عبيد الله ، وبعد أن لقي من عبّاد بن زياد وأخيه عبيد الله ما لقي ممّا يطول ذکره ، وقد نقله أهل الأخبار ورواة الأشعار بکّر وقال : يا أمير المؤمنين رکب منّي ما لم يرکب من مسلم قطّ على غير حدث في الإسلام ولا خلع يد من طاعة. فقال له معاوية : ألست القائل :
ألا أبلغ معاويةَ بن حربٍ
مغلغلةً من الرجلِ اليمانِ
أتغضبُ أن يقال : أبوک عفٌ
وترضى أن يقال : أبوک زانِ
فقال ابن المفرّغ : لا والذي عظّم حقّک ورفع قدرک ، يا أمير المؤمنين ما قلتها قطّ ، ولقد بلغني أنّ عبد الرحمن بن الحکم قالها ونسب إليّ. فقال : أفلست القائل :
شهدتُ بأنّ أمّک لم تباشر
أبا سفيانَ واضعةَ القناعِ
ولکن کان أمراً فيه لبسٌ
على وجهٍ شديدٍ وارتياعِ؟ ٢
أو لست القائل :
إنّ زياداً ونافعاً وأبا بک
رة عندي من أعجب العجبِف)
:
· /ghadir/10/315/