أن يختصم في ولائدهنّ.
کتب معاوية إلى زياد يوم کان عامل عليّ أمير المؤمنين عليه السلام : أمّا بعد فإنّ العشّ الذي رُبّيتَ به معلوم عندنا ، فلا تدع أن تأوي إليه کما تأوي الطيور إلى أوکارها ، ولولا شيء - والله أعلم به - لقلت کما قال العبد الصالح (فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً وَهُمْ صاغِرُونَ) ١ وکتب في آخر کتابه :
لله درُّ زيَاد أيّما رجل
لو کان يعلم ما يأتي وما يذرُ
تنسى أباک وقد حقّت مقالته ٢
إذ تخطب الناس والوالي لنا عمرُ
فافخر بوالدِک الأدنى ووالدِنا
إنّ ابن حرب له في قومِه خطرُ
إنّ انتهازک ٣ قوماً لا تناسبهم
عدّ الأنامل عار ليس يغتفرُ
فانزل بعيداً ٤ فإنّ الله باعدهم
عن کلِّ فضلٍ به يعلو الورى مضرُ
فالرأي مطرف والعقل تجربةٌ
فيها لصاحبها الإيراد والصدرُ
فلمّا ورد الکتاب على زياد قام في الناس ، فقال : العجب کلّ العجب من ابن آکلة الأکباد ورأس النفاق ، يخوّفني بقصده إيّاي وبيني وبينه ابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المهاجرين والأنصار ، أما والله لو أذن في لقائه لوجدنی أعرف الناس بضرب السيف. واتّصل الخبر بعليّ رضي الله عنه ، فکتب إلى زياد :
«أمّا بعد : فقد ولّيتک الذي ولّيتک وأنا لا أزال ٥ له أهلاً ، وإنّه قد کانت من أبي سفيان فلتة من أمانيّ الباطل ، وکذب النفس ، لا يوجب له ميراثاً ، ولا يحلّ ً.
:
· /ghadir/10/313/