فذلک الذي حمل معاوية على ما صنع بزياد ١.
وفی العقد الفريد ٢ (3 / 3): أمر عمر زياداً أن يخطب فأحسن في خطبته وجوّد ، وعند أصل المنبر أبو سفيان بن حرب ، وعليّ بن أبي طالب ، فقال أبو سفيان لعليّ : أيعجبک ما سمعت من هذا الفتى؟ قال : نعم. قال : أما إنّه ابن عمّک! قال : وکيف ذلک؟ قال : أنا قذفته في رحم أُمّه سميّة. قال : فما يمنعک أن تدّعيه؟ قال : أخشى هذا القاعد على المنبر - يعني عمر - أن يفسد عليّ إهابي! فبهذا الخبر استلحق معاوية زياداً وشهد له الشهود بذلک. وهذا خلاف حکم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قوله : «الولد للفراش وللعاهر الحجر».
قال الأميني : لو کان معاوية استلحق زياداً بهذا الخبر لکان استلحاقه عمرو بن العاص أولى. إذ ادّعاه أبو سفيان يوم ولادته قائلاً : أما إنّي لا أشکّ أنّي وضعته في رحم أمّه.
واختصم معه العاص ، غير أنّ النابغة أبت إلاّ العاص لما زعمت من الشحّ في أبي سفيان ، وفي ذلک قال حسّان بن ثابت :
أبوک أبو سفيانَ لا شکّ قد بدت
لنا فيک منه بيّناتُ الدلائلِ
ففاخر به إمّا فخرتَ ولا تکن
تفاخرُ بالعاص الهجينِ ابن وائلِ
إلى آخر ما مرّ في الجزء الثاني (ص 123).
نعم ؛ لکلّ بغيّ کان يتّصل بسميّة أمّ زياد ، والنابغة أمّ عمرو ، وهند أُمّ معاوية ، وحمامة أُمّ أبي سفيان ، والزرقاء أُمّ مروان ، وأضرابهنّ من مشهورات البغاء ، ويأتيهنّ6.
:
· /ghadir/10/312/