Misbah Library
الغدير 10 ٣٠

خلقاً ، وأکثرهم علماً ، وأعلمهم بالکتاب والسنّة ، وأقدمهم سلماً ، وأوّلهم صلاة من رسول الله ، وأوفاهم بعهد الله ، وأقومهم بأمر الله ، وأخشنهم في ذات الله ، وأقسمهم بالسويّة ، وأعدلهم في الرعيّة ، وأبصرهم بالقضيّة ، وأعظمهم عند الله مزيّة ، وأفضلهم في القضاء ، وأوّلهم وارداً عليّ الحوض ، وأعظمهم عناءً ، وأحبّهم إلى الله ورسوله ، وأخصّهم عنده منزلة ، وأقربهم قرابة ، وأولاهم بهم من أنفسهم کما کان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأقربهم عهداً به صلى الله عليه وآله وسلم ١ ، وجبريل ينادي : لا فتى إلاّ عليّ لا سيف إلاّ ذو الفقار ٢. فهل يبقى هنالک موضوع للمفاضلة بعد هذه کلّها حتى يخيّر فيه الصبيّ ابن عمر أو غيره ، فيختارون على عليّ غيره؟ غفرانک اللهمّ وإليک المصير.

قال الجاحظ : لا يُعلم رجل في الأرض متى ذُکر السبق في الإسلام والتقدّم فيه ، ومتى ذُکرت النجدة والذبّ عن الإسلام ، ومتى ذُکر الفقه في الدين ، ومتى ذُکر الزهد في الأموال التي تتناجز الناس عليها ، ومتى ذُکر الإعطاء في الماعون ، کان مذکوراً في هذه الخصال کلّها إلاّ عليّ رضي الله عنه. ثمار القلوب للثعالبي ٣ (ص 67).

لستُ أدري کيف ترک المخيّرون أصحاب محمد بعد الثلاثة لا تفاضل بينهم ، وبما ذا استوى الناس وفيهم العشرة المبشّرة؟ وفيهم من رآه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شبيه عيسى في أُمّته هدياً وبرّا ونسکاً وزهداً وصدقاً وجدّا وخَلقاً وخُلقاً ٤.

وفيهم من کان صلى الله عليه وآله وسلم يراه جلدة ما بين عينيه وأنفه ، طيّباً مطيّباً ، قد مُلئ إيماناً إلى مشاشه ، يدور مع الحقّ أينما دار ٥. ف)

(١)مرّت هذه الأحاديث کلّها بمصادرها في طيّات الأجزاء الماضية. (المؤلف)
(٢)راجع الجزء الثاني : ص 54 - 56 الطبعة الأولى وص 59 - 61 الطبعة الثانية. (المؤلف)
(٣)ثمار القلوب : ص 87 رقم 124.
(٤)هو سيّدنا أبو ذر. راجع الجزء الثامن. (المؤلف)
(٥)هو سيّدنا عمّار بن ياسر. راجع من الجزء التاسع صحيفة 24 - 28. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/30/