Misbah Library
الغدير 10 ٢٨١

ولعلّه اختار يوم الأربعاء لما ورد فيه من أنّه أثقل الأيّام ، يوم نحس مستمر ١ فأراد أن يرفع النحوسة بصلاة الجمعة ، ولم يعبأ باستلزام ذلک تغيير سنّة الله التي لا تبديل لها ، والجمعة سيّد الأيّام ، خير يوم طلعت عليه الشمس ٢.

وبهذا وأمثاله يُستهان بما يؤثر عن الرجل من تقديم وقت الجمعة إلى الضحى ٣ ، ووقتها المضروب لها في شريعة الإسلام الزوال لا غيره ، وهي بدل الظهر ، ووقتها وقتها ، وهذه سنّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الثابتة المتّبعة ، فعن سلمة بن الأکوع قال : کنّا نُجمعُ مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إذا زالت الشمس ، ثم نرجع نتّبع الفيء ٤.

وعن سلمة أيضاً قال : کنّا نصلّي مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يوم الجمعة وما نجد للحيطان فيئاً يُستظلّ به ٥.

وعن جابر بن عبد الله لمّا سُئل : متى کان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلّي الجمعة؟ قال : کان يصلّي ، ثم نذهب إلى جمالنا لنريحها حين تزول الشمس ٦. ف)

(١)راجع ثمار القلوب : ص 521 ، 522 [ص 649 ، 650 رقم 1094]. (المؤلف)
(٢)أخرجه الحاکم [في المستدرک 1 / 413 ح 1030] والترمذي [في سننه 2 / 359 ح 488] والنسائي [في سننه 1 / 517 ح 1663] وأبو داود [في سننه 1 / 274 ح 1046 و 1047] (المؤلف)
(٣)راجع فتح الباري : 2 / 309 ⁦[2 / 387]⁩ ، نيل الأوطار : 3 / 319 ، 320 ⁦[3 / 295 - 296]⁩. (المؤلف)
(٤)صحيح مسلم : 3 / 9 [2 / 266 ح 31 کتاب الجمعة] ، سنن البيهقي : 3 / 190 ، نصب الراية : 2 / 195 [وأخرجه عنه في کنز العمال 8 / 371 ح 23314 بلفظ : کنا نصلّي مع النبي ...] (المؤلف)
(٥)صحيح مسلم : 3 / 9 [2 / 266 ح 32] ، سنن البيهقي : 3 / 191. [وأخرجه عنه الدارقطني في سننه : 2 / 18 ح 2 ، والطبراني في الأوسط : 7 / 64 ح 6014]. (المؤلف)
(٦)مسند أحمد : [4 / 281 ح 14130] ، سنن النسائي : [1 / 527 ح 1699] ، صحيح مسلم : 3 / 8 و 9 [2 / 265 ح 29] ، سنن البيهقي : 3 / 190 ، المحلّی : 5 / 44. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/281/