Misbah Library
الغدير 10 ٢٨

يضادّه نداء القرآن الکريم ، (کِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) ١! باختيار کذّبه ما جاء عن النبيّ الأقدس صلى الله عليه وآله وسلم من النصوص على اختيار الله عليّا وأنّه أحد الخيرتين ، وأنّه خير البشر بعده صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنّه أحبّ الناس إلى الله وإليه صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنّه منه بمنزلته من ربّه ، وأنّه منه بمنزلة الرأس من جسده ، وأنّه منه بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعده ، وأنّ لحمه لحمه ودمه دمه والحقّ معه ، وأنّ طاعته طاعته ومعصيته معصيته ، وأنّه سلم لمن سالمه ، وحرب لمن حاربه ٢ وأنّه ممسوس في ذات الله ٣ إلى نصوص کثيرة تضادّ اختيار ابن عمر ومن شاکله في تمنّي الحديث.

أليست هذه الأحاديث إلى أمثالها المعدودة بالمئات إنکاراً من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقولهم - إن کان هناک قول - : إذا ذهب أبو بکر وعمر وعثمان استوى الناس؟

أليست آي المباهلة والتطهير والولاية وأضرابها إلى الثلاثمائة آية النازلة في عليّ عليه السلام ٤ تضادّ ذلک القول القارص؟

(هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ) ٥ (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) ٦ (أَفَمَنْ کانَ مُؤْمِناً کَمَنْ کانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) ٧ (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ کَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ 8.

(١)فصلت : 3.
(٢)کلّ هذه الأحاديث مرّت في الأجزاء الماضية. (المؤلف)
(٣)حلية الأولياء للحافظ أبي نعيم الأصبهاني : 1 / 68 [رقم 4]. (المؤلف)
(٤)تاريخ الخطيب : 6 / 221 [رقم 3275] ، السيرة الحلبية : 2 / 230 ⁦[2 / 207]⁩. (المؤلف)
(٥)الرعد : 16.
(٦)الزمر : 9.
(٧)السجدة : 18.

:  · /ghadir/10/28/