Misbah Library
الغدير 10 ٢٥٧

أورده الحجرة.

4 - وفد عبد الله ١ بن الحارث بن أميّة بن عبد شمس على معاوية ، فقرّبه حتى مسّت رکبتاه رأسه ، ثم قال له معاوية : ما بقي منک؟ قال : ذهب والله خيري وشرّي ، فقال له معاوية : ذهب والله خير قليل ، وبقي شرّ کثير ، فما لنا عندک؟ قال : إن أحسنت لم أحمدک ، وإن أسأت لُمتک! قال : والله ما أنصفتني ، قال : ومتى أنصفک ، فو الله لقد شججتُ أخاک حنظلة فما أعطيتک عقلاً ولا قوداً ، وأنا الذي أقول :

أصخرَ بن حربٍ لا نعدُّکَ سيّداً

فَسُدْ غيرنا إذ کنت لست بسيّدِ

وأنت الذي تقول :

شربتُ الخمرَ حتى صرتُ کلاّ

على الأدنى وما لي من صديقِ

وحتى ما أوسّد من وسادٍ

إذا أنشو سوى الترب السحيقِ

ثم وثب على معاوية يخبطه بيده ، ومعاوية ينحاز ويضحک.

رواها ابن عساکر في تاريخه ٢ ⁦(7 / 346)⁩ ، وقال ابن حجر في الإصابة ⁦(2 / 291)⁩ : روى الکوکبي من طريق عبسة بن عمرو ٣ ، قال : وفد عبد الله بن الحارث على معاوية ، فقال له معاوية : ما بقي منک؟ قال : ذهب والله خيري وشرّي ، فذکر قصّة - يعني هذه.

5 - أخرج ابن عساکر في تاريخه ٤ ، وابن سفيان في مسنده ، وابن قانع وابن 3.

(١)أدرک الإسلام وهو شيخ کبير ، ثم عاش بعد ذلک إلی خلافة معاوية. الإصابة : 2 / 291 [رقم 4597]. (المؤلف)
(٢)تاريخ مدينة دمشق : 27 / 312 ، وفی مختصر تاريخ دمشق : 12 / 94.
(٣)کذا في الإصابة ، وفي الطبعة المحققة من تاريخ دمشق : عنبسة بن عمرو.
(٤)تاريخ مدينة دمشق : 34 / 419 رقم 3828 ، وفی مختصر تاريخ دمشق : 14 / 263.

:  · /ghadir/10/257/