Misbah Library
الغدير 10 ٢٢٩

المحلّين ، حزب الظالم ، وأعوان الشيطان الرجيم.

ألست قاتل حُجر وأصحابه العابدين المخبتين الذين کانوا يستفظعون البدع ، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنکر ، فقتلتهم ظلماً وعدواناً من بعد ما أعطيتهم المواثيق الغليظة ، والعهود المؤکّدة ١ جرأة على الله واستخفافاً بعهده؟

أولست بقاتل عمرو بن الحمق ، الذي أخلقت وأبلت وجهه العبادة ، فقتلته من بعد ما أعطيته من العهود ما لو فهمته العصم نزلت من سقف الجبال؟

أولست المدّعي زياداً في الإسلام ، فزعمت أنّه ابن أبي سفيان ، وقد قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر ، ثم سلّطته على أهل الإسلام يقتلهم ويقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف ، ويصلّبهم على جذوع النخل؟

سبحان الله يا معاوية! لکأنّک لست من هذه الأُمّة ؛ وليسوا منک.

أولست قاتل الحضرمي ٢ ، الذي کتب إليک فيه زياد أنّه على دين عليّ عليه السلام ، ودين عليّ هو دين ابن عمّه صلى الله عليه وآله وسلم الذي أجلسک مجلسک الذي أنت فيه ، ولولا ذلک کان أفضل شرفک وشرف آبائک تجشّم الرحلتين : رحلة الشتاء والصيف ، فوضعها الله عنکم بنا منّة عليکم؟ وقلت فيما قلت : لا تردنّ هذه الأُمّة في فتنة ، وإنّي لا أعلم لها فتنة أعظم من إمارتک عليها ، وقلت فيما قلت : انظر لنفسک ولدينک ولأمّة محمد ، وإنّي والله ما أعرف أفضل من جهادک ، فإن أفعل فإنّه قربة إلى ربّي ، وإن لم أفعله فاستغفر الله لديني ، وأسأله التوفيق لما يحبّ ويرضى. وقلت فيما قلت : متى تکِدْني أَکِدْک ٣ ، فکِدْني يا معاوية ما بدا لک ، فلعمري لقديماً يُکاد الصالحون ، وإنّي ف)

(١)سيأتي بيان العهود المعزوّة إليها في هذا الجزء إن شاء الله. (المؤلف)
(٢)سيوافيک تفصيل قتل الحضرمي في الجزء الحادي عشر. (المؤلف)
(٣)هذه الجملة لا توجد في کلام معاوية. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/229/