لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنف الإسلام کلّه حربا ، أعداء الله والسنّة والقرآن ، وأهل الأحزاب والبدع والأحداث ، ومن کانت بوائقه تُتّقى ، وکان على الإسلام مَخوفاً ١ ، أکلة الرشا وعبدة الدنيا.
لقد أُنهي إليّ أنّ ابن النابغة لم يبايع معاوية حتى أعطاه ، وشرط عليه أن يُعطيه إتاوة هي أعظم ممّا في يديه من سلطانه ، ألا صفرت يد هذا البائع دينه بالدنيا ، وتربت يد هذا المشتري نصرة غادر فاسق بأموال المسلمين ، وإنّ منهم لمن قد شرب فيکم الخمر وجُلِد حدّا في الإسلام ٢ ، يُعرف بالفساد في الدين والفعل السيّئ ، وإنّ فيهم من لم يُسلم حتى رضخ له على الإسلام رضيخة ٣ فهؤلاء قادة القوم ، ومن ترکت ذکر مساوئه من قادتهم مثل من ذکرت منهم بل هو شرّ وأضرّ ، وهؤلاء الذين ذکرت لو ولّوا عليکم لأظهروا فيکم الکفر والفخر والفجور والتسلّط بجبرية ٤ ، والتطاول بالغضب ، والفساد في الأرض ، ولاتّبعوا الهوى ، وما حکموا بالرشاد - إلى قوله : - أفلا تسخطون وتهتمّون أن ينازعکم الولاية عليکم سفهاؤکم والأشرار والأراذل منکم ، فاسمعوا قولي وأطيعوا أمري ، فو الله لئن أطعتموني لا تغوون ، وإن عصيتموني لا ترشدون ، خذوا للحرب أُهبتها ، وأعدّوا لها عدّتها ، فقد شبّت نارها ، وعلا سنانها ، وتجرّد لکم فيها الفاسقون کي يعذّبوا عباد الله ، ويطفئوا نور الله ، ألا إنّه ليس أولياء الشيطان من أهل الطمع ، والمکر ، والجفاء ، بأولى في الجدّ في غيّهم وضلالتهم من أهل البرّ ، والزهادة ، والإخبات ، في حقّهم وطاعة ربّهم [وإنّی] ٥ ، والله لو لقيتهم فرداً وهم ملء الأرض ما باليت ولا استوحشت ، وإنّي من ضلالتهم التي هم ة.
:
· /ghadir/10/219/