ولما ذا لم يرافق عيسى بن مريم أبو ذر الثابت فيه : أنّه أشبه الناس بعيسى بن مريم هدياً ، وبرّا ، وزهداً ، ونسکاً ، وصدقاً ، وجدّا ، وخلقا ، وخُلقاً ، ١ ويرافقه عبد الرحمن بن عوف؟
ولما ذا رافق رسول صلى الله عليه وآله وسلم عثمان بن عفّان ولا مشاکلة بينهما خلقاً ، وخُلقاً ، وأصلا ، ومحتداً ، وسيرةً ، وسريرة ، ولم يتّخذ صلى الله عليه وآله وسلم جعفر بن أبي طالب رفيقاً له ، وقد جاء عنه قوله له : «يا حبيبي ، أشبه الناس بخلقي وخلقي ، وخلقت من الطينة التي خلقت منها» ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «أمّا أنت يا جعفر فأشبه خلقک خلقي ، وأشبه خُلقک خُلقي ، وأنت منّي وشجرتي» ٢؟
ولما ذا اختار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لرفاقته عثمان ولم يرافق أبا بکر ، وقد صحّ عنه صلى الله عليه وآله وسلم عند القوم : لو کنت متّخذاً خليلاً لاتّخذت أبا بکر. وجاء عنه صلى الله عليه وآله وسلم - في مکذوبة - أنّه کان يدعو ويقول : اللهمّ إنّک جعلت أبا بکر رفيقي في الغار ، فاجعله رفيقي في الجنّة ٣.
ولما ذا لم يکن عثمان رفيق إبراهيم ، وقد جاء في مناقبه - المکذوبة - أنّه شبيه إبراهيم. کما مرّ في (9 / 350).
ولما ذا لم يکن عمر رفيق موسى ، وعثمان رفيق هارون ، وعليّ بن أبي طالب رفيق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخذاً بما مرّ من مکذوبة أنس مرفوعاً : ما من نبيّ إلاّ وله نظير في أُمّتي ، فأبو بکر نظير إبراهيم ، وعمر نظير موسى ، وعثمان نظير هارون ، وعليّ بن أبي طالب نظيري ٤؟ ف)
:
· /ghadir/10/185/