Misbah Library
الغدير 10 ١٨٥

ولما ذا لم يرافق عيسى بن مريم أبو ذر الثابت فيه : أنّه أشبه الناس بعيسى بن مريم هدياً ، وبرّا ، وزهداً ، ونسکاً ، وصدقاً ، وجدّا ، وخلقا ، وخُلقاً ، ١ ويرافقه عبد الرحمن بن عوف؟

ولما ذا رافق رسول صلى الله عليه وآله وسلم عثمان بن عفّان ولا مشاکلة بينهما خلقاً ، وخُلقاً ، وأصلا ، ومحتداً ، وسيرةً ، وسريرة ، ولم يتّخذ صلى الله عليه وآله وسلم جعفر بن أبي طالب رفيقاً له ، وقد جاء عنه قوله له : «يا حبيبي ، أشبه الناس بخلقي وخلقي ، وخلقت من الطينة التي خلقت منها» ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «أمّا أنت يا جعفر فأشبه خلقک خلقي ، وأشبه خُلقک خُلقي ، وأنت منّي وشجرتي» ٢؟

ولما ذا اختار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لرفاقته عثمان ولم يرافق أبا بکر ، وقد صحّ عنه صلى الله عليه وآله وسلم عند القوم : لو کنت متّخذاً خليلاً لاتّخذت أبا بکر. وجاء عنه صلى الله عليه وآله وسلم - في مکذوبة - أنّه کان يدعو ويقول : اللهمّ إنّک جعلت أبا بکر رفيقي في الغار ، فاجعله رفيقي في الجنّة ٣.

ولما ذا لم يکن عثمان رفيق إبراهيم ، وقد جاء في مناقبه - المکذوبة - أنّه شبيه إبراهيم. کما مرّ في ⁦(9 / 350)⁩.

ولما ذا لم يکن عمر رفيق موسى ، وعثمان رفيق هارون ، وعليّ بن أبي طالب رفيق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخذاً بما مرّ من مکذوبة أنس مرفوعاً : ما من نبيّ إلاّ وله نظير في أُمّتي ، فأبو بکر نظير إبراهيم ، وعمر نظير موسى ، وعثمان نظير هارون ، وعليّ بن أبي طالب نظيري ٤؟ ف)

(١)الغدير : 8 / 329 ، 321 الطبعة الأولى [ص 439 ، 440 من هذه الطبعة]. (المؤلف)
(٢)مجمع الزوائد : 9 / 272 ، 275. (المؤلف)
(٣)الغدير : 9 / 294 الطبعة الأولى [ص 401 من هذه الطبعة]. (المؤلف)
(٤)راجع ما مرّ في هذا الجزء : ص 75. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/185/