Misbah Library
الغدير 10 ١٨٢

نساءنا من بعدنا؟ فإن حدث به حدث لنزّوّجن ١ نساءه من بعده. وقال : إن مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لتزوّجت عائشة وهي بنت عمّي ، فبلغ ذلک رسول الله فتأذّى به فنزلت.

أقبل عليه عمر يوم طعن وقال له : أقول أم أسکت؟ قال : قل فإنّک لا تقول من الخير شيئاً. قال : أما إنّي أعرفک منذ أصيبت إصبعک يوم أُحد والبا بالذي ٢ حدث لک ، ولقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ساخطاً عليک بالکلمة التي قلتها يوم نزلت آية الحجاب.

قال أبو عثمان الجاحظ : إنّ طلحة لمّا أُنزلت آية الحجاب ، قال بمحضر ممّن نقل عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما الذي يغنيه حجابهنّ اليوم ، فسيموت غداً فننکحهنّ!! قال أبو عثمان : لو قال لعمر قائل : أنت قلت : إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مات وهو راضٍ عن الستّة ، فکيف تقول الآن لطلحة : إنّه مات عليه السلام ساخطاً عليک للکلمة التي قلتها لکان قد رماه بمشاقصه ، ولکن من الذي کان يجسر على عمر أن يقول له ما دون هذا ، فکيف هذا ٣؟

راجع ٤ : تفسير القرطبي ⁦(14 / 228)⁩ ، فتح القدير ⁦(4 / 290)⁩ ، تفسير ابن کثير ⁦(3 / 506)⁩ ، تفسير البغوي ⁦(5 / 225)⁩ ، تفسير الخازن ⁦(5 / 225)⁩ ، تفسير الآلوسي ⁦(22 / 74)⁩.

وهل سعد بن أبي وقّاص أحد العشرة المبشّرة کان مذعناً بالرواية وصدقها ، 6.

(١)في فتح القدير ، وتفسير الألوسي ، والجامع لأحکام القرآن : لنتزوّجنّ.
(٢)کذا في الطبعة المعتمدة لدی المؤلف ، وفی الطبعة المعتمدة لدينا : والَبأو الذي. ومعنى البأو الکبر والفخر.
(٣)شرح ابن أبي الحديد : 1 / 62 ، 3 / 170 [1 / 186 خطبة 3 ، 12 / 259 خطبة 223]. (المؤلف)
(٤)الجامع لأحکام القرآن : 14 / 147 ، فتح القدير : 4 / 299 ، تفسير البغوي : 3 / 541 ، تفسير الخازن : 3 / 476.

:  · /ghadir/10/182/