ولا يشتمون عثمان ، ولا يشتمون أبي ، ولا يشتمونک يا معاوية.
قال الأميني : قال ابن عساکر : هذا حديث منکر ، ولا أرى إسناده متّصلا إلى الحسين. ونحن نقول : إنّه کذب صراح وإسناده متفکّک العرى واهي الحلقات. أمّا أبو عمرو الزاهد فهو الکذّاب صاحب الطامّات والبلايا ، الذي ألّف جزءاً في مناقب معاوية من الموضوعات ، کما أسلفناه في الجزء الخامس (ص 261) توفّي سنة (345).
وأمّا شيخه عليّ بن الصائغ فهو ضعيف جدّا وصفه بهذا الخطيب في تاريخه (3 / 222) ، وضعّفه الدارقطني ، کما في لسان الميزان ١ (2 / 489).
وأمّا والده فهو مجهول لا يُذکر بشيء ، وهو في طبقة من يروي عن مالک المتوفّى سنة (179).
فأين وأنّى رأى سيّدنا الحسين عليه السلام المستشهد سنة (61)؟ وکيف أدرک معاوية الذي هلک سنة (60)؟ وهل کانت الرؤية والإدراک طيف خيال أو يقظة؟
ثم لو صدّقنا الأحلام فإنّ مقتضى هذه الأسطورة أن لا يکون معاوية من شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذين يدخلهم الله الجنّة ، لأنّه کان يقنت بلعن عليّ أمير المؤمنين عليه السلام وولديه الإمامين سيّدي شباب أهل الجنّة ، إلى جماعة من الصلحاء الأبرار ، وحسبه ذلک مخزاة ، وهذا الأمر فيه وفي الطغام من بني أبيه المقتصّين أثره وأتباعه المتّبعين له على ذلک شرع سواسية.
ومن مقتضياتها أيضاً خروج مولانا أمير المؤمنين عليه السلام عن أولئک الزمرة المرحومة ، لأنّه کان يقنت باللعن على معاوية وحثالة من زبانيته (کَبُرَتْ کَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ).
ولازم هذا التلفيق إخراج من نال من عثمان ، فضلاً عمّن أجهز عليه وقتله ، 8.
:
· /ghadir/10/160/