على ما أسلفناه في هذا الجزء (ص 98) في ترجمة عبد الأعلى بن أبي المساور ، من أنّه کذّاب ، خبيث ، دجّال ، وضّاع ، روى عن الأئمّة آلاف أحاديث ما حدّثوا بشيء منها ، ولا يعرف أحد أکثر وضعاً منه ، وهو ممّن يُضرب المثل بکذبه.
فمثل هذا الإسناد يوصف في مصطلح الفنّ بالوضع لا بالضعف ، کما وصفه البيهقي بذلک. راجع فتح الباري ١ (7 / 29).
31 - أخرج ابن عساکر في تاريخه ٢ (4 / 312) من طريق أبي عمرو الزاهد ٣ ، عن عليّ بن محمد الصائغ ، عن أبيه أنّه قال : رأيت الحسين وقد وفد على معاوية زائراً ، فأتاه في يوم جمعة وهو قائم على المنبر خطيباً ، فقال له رجل من القوم : يا أمير المؤمنين ائذن للحسين يصعد المنبر ، فقال له معاوية : ويلک دعني أفتخر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : سألتک بالله يا أبا عبد الله أليس أنا ابن بطحاء مکة ، فقال : إي والذي بعث جدّي بالحقّ بشيراً ، ثم قال : سألتک بالله يا أبا عبد الله أليس أنا خال المؤمنين؟ فقال إي والذي بعث جدّي نبيّا ، ثم قال : سألتک بالله يا أبا عبد الله أليس أنا کاتب الوحي؟ فقال : إي والذي بعث جدّي نذيراً ، ثم نزل معاوية وصعد الحسين بن عليّ فحمد الله بمحامد لم يحمده الأوّلون والآخرون بمثلها ، ثم قال : حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن جبرئيل ، عن الله تعالى ، أنّ تحت قائمة کرسيّ العرش ورقة آسٍ خضراء مکتوب عليها : لا إله إلاّ الله محمد رسول الله ، يا شيعة آل محمد لا يأتي أحدکم يوم القيامة يقول : لا إله إلاّ الله إلاّ أدخله الله الجنّد.
:
· /ghadir/10/159/