Misbah Library
الغدير 10 ١٤

لَهُمُ الْخِيَرَةُ) ١ (وَما کانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَکُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) ٢.

ودع البخاري ومن حذا حذوه يصحّح الباطل ، ولا يعرف الحيّ من الليّ ٣ ، واسمع لغواهم ولا تخف طغواهم ، (وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَ) ٤ ، (قَدْ جِئْناکَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّکَ وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى) ٥.

قال أبو عمر في الاستيعاب ٦ في ترجمة عليّ عليه السلام ⁦(2 / 467)⁩ : من قال بحديث ابن عمر : کنا نقول على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبو بکر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم نسکت - يعني فلا نفاضل - وهو الذي أنکر ابن معين وتکلّم فيه بکلام غليظ ، لأنّ القائل بذلک قد قال بخلاف ما اجتمع عليه أهل السنّة من السلف والخلف من أهل الفقه والأثر : أنّ عليّا أفضل الناس بعد عثمان رضي الله عنه ، وهذا ممّا لم يختلفوا فيه ، وإنّما اختلفوا في تفضيل عليّ وعثمان.

واختلف السلف أيضاً في تفضيل عليّ وأبي بکر ، وفي إجماع الجميع الذي وصفنا دليل على أنّ حديث ابن عمر وهمٌ وغلط ، وأنّه لا يصحّ معناه وإن کان إسناده صحيحاً. انتهی.

وقال ابن حجر ٧ بعد ذکر محصّل کلام أبي عمر هذا : وتعقّب أيضاً بأنّه 7.

(١)القصص : 68.
(٢)الأحزاب : 36.
(٣)يقال : لا يعرف الحيّ من اللي أی : لا يعرف الحقّ من الباطل.
(٤)المؤمنون : 71.
(٥)طه : 47.
(٦)الاستيعاب : القسم الثالث / 1116 رقم 1855.
(٧)فتح الباري : 7 / 17.

:  · /ghadir/10/14/