Misbah Library
الغدير 10 ١١٨

هاجروا وباعها من عمرو بن علقمة ، وقيل فيه :

أبلغْ أبا سفيانَ عن

أمرٍ عواقبُه ندامه

دار ابنِ عمِّک بعتَها

تقضي بها عنک الغرامه

وحليفُکم بالله رَ

بّ الناسِ مجتهد القسامه

اذهب بها اذهب بها

طُوِّقتَها طوقَ الحمامه ١

وکأنّه غير صاحب البائيّة يوم أُحد يقول فيها :

أُقاتلهم وأدّعي يا لغالب

وأدفعُهم عنّي برکن صليبِ

فبکّي ولا ترعَى مقالةَ عاذلٍ

ولا تسأمي من عبرةٍ ونحيبِ

أباک وإخواناً له قد تتابعوا

وحقّ لهم من عبرةٍ بنصيبِ

وسَلَّي الذي قد کان في النفس أنَّني

قتلتُ من النجّار کلَّ نجيبِ

ومن هاشمٍ قرماً کريماً ومُصعباً ٢

وکان لدى الهيجاءِ غيرَ هيوبِ

ولو أنّني لم أشفِ نفسيَ منهمُ

لکانت شجاً في القلبِ ذاتَ ندوبِ

فآبوا وقد أودى الجلابيبُ ٣ منهُم

بهم خَدَبٌ من مُعطب وکئيبِ ٤

أصابهمُ من لم يکن لدمائهم

کفاءً ولا في خُطّةٍ بضريبِ ٥

وکأنّه غير من کان يضرب في شدق حمزة بن عبد المطّلب بزجّ الرمح قائلاً : ذُق عقق ٦. ف)

(١)سيرة ابن هشام : 2 / 117 ⁦[2 / 145]⁩. (المؤلف)
(٢)عنی به سيّدنا حمزة بن عبد المطّلب. (المؤلف)
(٣)الجلابيب جمع جلباب : الإزار الخشن. کان الکفّار من أهل مکة يسمّون من أسلم مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الجلابيب. (المؤلف)
(٤)الخَدَب : الطعن النافذ إلی الجوف. المعطَب : الذي يسيل دمه.
(٥)الخطّة : الخصلة الرفيعة. الضريب : الشبيه. راجع سيرة ابن هشام : 3 / 22 ⁦[3 / 80]⁩. (المؤلف)
(٦)عقق ، أی يا عقق ، يريد : يا عاق. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/118/