Misbah Library
الغدير 10 ١١٢

اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْکُمُ اللهُ) ١.

وکان في الصحابة أناس آخرون يتهالکون في المحبّة لله ولرسوله لا يفوقهم من ذکر ، وإن کنّا نعتقد أنّهم دون أُولئک المنسيّين بمنازل کثيرة ، کسلمان ، وأبي ذر ، والمقداد ، وعمّار ، والعبّاس عمّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى کثيرين من نظرائهم. لکنّ نوبة الحبّ وصلت إلى الأبتر ابن الشانئ الأبتر ، إلى ابن النابغة ، إلى ابن الأمة السوداء المجنونة الحمقاء التي کانت تبول من قيام ، ويعلوها اللئام ، رکبها في يوم واحد أربعون رجلاً ، إلى ابن العاصي ، إلى ابن الجزّار ، إلى ابن دعيّ ستّة ، إلى المدافع عن نفسه في معترک القتال باسته ، إلى من رأى فحل زوجته على فراشه فلم يغر ولم ينکر ، إلى الوغد اللئيم ، إلى النکد الذميم ، إلى الوضيع الزنيم ٢ ، إلی مناوئ الحقّ ونصير الباطل ، إلى إلى ...

نعم ؛ وصلت نوبة الحبّ إليه ولم تصل إلى من ذکرناهم من رجال الدين ، وأفذاذ الإسلام ، وأعاظم الأُمّة ، وصلحاء الصحابة.

إن دام هذا ولم يحدثْ به غِيَرٌ

لم يُبْکَ ميْتٌ ولم يُفرَحْ بمولودِ

نعم ، راق ذلک السکسکي أو من قبله من الوضّاعين ولم يرقهم غيره. وکم في صفحات تاريخ عمرو بن العاصي وقرنائه الأربعة شواهد دالّة على ما عزاهم إليه مختلق الرواية من حبّ الله وحبّ رسوله! نَکِلُ الوقوف عليها إلى سعة باع الباحث.

10 - أخرج ابن عدي ٣ ، عن أحمد بن محمد الضبيعي ، عن الحسين بن يوسف ، عن أبي هاشم أصرم بن حوشب ، عن قرّة بن خالد البصري ، عن الضحاک ، عن ابن عبّاس مرفوعاً : أنا الأوّل وأبو بکر الثاني ، وعمر الثالث ، والناس بعدنا على 9.

(١)آل عمران : 31.
(٢)تجد تفصيل هذه الجُمل إلی أمثالها الکثيرة المعربة عن حقيقة ابن العاصي في الجزء الثاني : 120 - 170. (المؤلف)
(٣)الکامل في ضعفاء الرجال : 1 / 404 رقم 219.

:  · /ghadir/10/112/