وهما : مهمّة الإثبات ، ومهمّة ماذا يعني البيان النبوي المبلّغ يوم الغدير ؟
ولقد جری الباحث المحقّق الشيخ الأميني ؛ علي منهج البحث العلمي المتّفق عليه لدی علماء الإسلام جميعاً في إثبات ما يراد إثباته وفهم معناه من السنّة المطهّرة ، جری على هذا المنهج في إثبات صحّة ما جاء من بيان نبويّ يوم الغدير ، کما قام ببيان الدلالة والمقصود بهذا البيان ، فقام باستقراء مصادر النصّ المثبت لبيعة الغدير ، والتحقيق الواسع العميق والاستقراء الموضوعی الشامل الذي لم يلُذ في زوايا المصادر
عنه إلّا التزر اليسير من المؤيّدات لأدلّة الإثبات التي استوفاها في بحثه وتحقيقه .
إنّ الجهد العلمي الذي حوته موسوعة الغدير شاهد علی قدرة المؤلف وعلميّة منهجه ، فقد تتبّع حادثة الغدير والنصّ النبويّ الملقی في جمع الحجيج من قبل النبيّ الکريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم منذ ساعة الإدلاء بادئاً باستقراء رواة الغدير منذ جيل الصحابة ثم التابعين ، ثم تابع النقل عن طريق طبقات الرواة والحفّاظ وأئمّة الحديث المتّصلة بعصر التابعين جميلاً بعد جيل وقرناً بعد قرن ، معرّفاً برجال السند وموثّقاً بحثه بأدلّة الإثبات المجمع عليها وموظّفاً شهادات علماء الرجال وأئمة الحديث من غير الشيعة للاستدلال علی تواتر حديث الغدير وبلوغه أعلی مراحل التواتر المعتبرة في اصطلاح علماء الحديث .
وکما استوفى البحث أدلّة الإثبات وإقامة الشهود على صدق بيعة الغدير ، قام بتحليل محتوی النصّ وتفسير دلالة المقام النبوي ، مستعيناً بمنهج البحث العلمي المعتمد لدی الفقهاء وعلماء أصول الفقه في دراسة النصّ وتحليله لغوياً وتعضيد الفهم والتحليل بالعديد من القرائن المفسّرة لإثبات المراد النبوي من عبارة : «من کنت مولاه فعليّ مولاه» بعد أن تحوّل النزاع عند من لم يستطع نفی البيان النبوي ، تحوّل
إلى نزاع حول دلالة الحديث ، فَفُسِّر بالنصرة والمحبّة وليس بولاية الأمر التي تعني الإمامة والخلافة .
:
· /ghadir/1/9/