Misbah Library
الغدير 1 ٧٠٧

وتفضّلتَ على کلٍّ منهما بما يقصر عمله عنه ، ولو کافأتَ المطيعَ على ما أنتَ تولّيته لَأوشک أن يفقد ثوابک ، وأن تزول عنه نعمتک ، ولکنّک بکرمک جازيتَه على المدّة القصيرة الفانية بالمدّة الطويلة الخالدة ، وعلى الغاية القريبة الزائلة بالغاية المديدة الباقية.

ثمّ لم تَسمْه القِصاص فيما أکل من رزقک الذي يقوى به على طاعتک ، ولم تَحمِلْه على المناقشات في الآلات التي تسبّب باستعمالها إلى مغفرتک ، ولو فعلتَ ذلک به لَذهب بجميع ما کدَح له ، وجملةِ ما سعى فيه ، جزاءً للصغرى من أياديک ومننک ، ولبقي رهيناً بين يديک بسائر نعمک ، فمتى کان يستحقُّ شيئاً من ثوابک ، لا متی ؟ ...» إلخ.

وفي يوم الغدير صلاة ألَّف فيها أبو النضر العيّاشي والصابوني المصري کتاباً مفرداً ، راجع فيها وفي الأدعية المأثورة يوم ذاک التآليف المعدّة لها.

(وَهَ-ذَا کِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَکٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّکُمْ تُرْحَمُونَ)١

(١)الأنعام : 155.

:  · /ghadir/1/707/