Misbah Library
الغدير 1 ٦٩١

توضيح للواضح في ظرف مفاد الحديث

دعانا إليه إغضاء غير واحد١ ممّن اعترف بالحقِّ في مفاد الحديث ؛ حيث وجده کالشمس الضاحية بلجاً ونوراً ، أو تسالم عليه٢ عن لازم هذا الحقِّ ، وهو : أنَّه إذا ثبتت لمولانا أمير المؤمنين خلافة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فإنّ لازمه الذي لا ينفکُّ عنه أن تکون الخلافة بلا فصل ، کما هو الشأن في قول الملک الذي نصب أحدَ من يمتُّ إليه

وليَّ عهده من بعده ، أو من حضره الموت أوصى إلى أحد ، وأشهد على ذلک ، فهل يحتمل الشهداء أو غيرهم أنَّ الملوکيّة للأوّل والوصاية للثاني تثبتان بعد ردحٍ من

الزمن مضى على موت الملک والموصي ، أو بعد قيام أُناس آخرين بالأمر بعدهما ممّن لم يکن لهم ذکر عند عقد الولاية ، أو بيان الوصيّة ؟ وهل من المعقول مع هذا النصّ أن ينتخبوا للملوکيّة بعد الملک ، ولتنفيذ مقاصد الموصي بعده ، رجالاً ينهضون بذلک ، کما

هو المطّرد فيمن لا وصيّة له ولا عهد إلى أحد ؟ أللّهمّ لا ، لا يفعل ذلک إلّا من عزب عن الرأي ، فصدف عن الحقِّ الصراح.

وهلّا يوجد هناک من يجابه المنتخِبين - بالکسر - بأنّه لو کان للملِک نظر إلى غير من عهد إليه ، وللموصي جنوح إلى سوى من أفضى إليه أمره ، فلماذا لم ينصّا عليه

(١)راجع من کتابنا هذا ص 397 و 398. (المؤلف)
(٢)راجع شرح المواقف : 3 / 271 ⁦[8 / 361]⁩ ، والمقاصد : ص 290 ⁦[5 / 273]⁩ ، والصواعق : ص 26 [ص 43] ، والسيرة الحلبية : 3 / 303 ⁦[3 / 274]⁩. (المؤلف)

:  · /ghadir/1/691/