Misbah Library
الغدير 1 ٦٩٠

لکانت منسوبة إلى المعاني کلّها على سواء ، وحملناها عليها جميعاً ، إلّا ما يتعذّر في حقّه عليه السلام من المُعتِق والمُعتَق ، فيدخل في ذلک المالک للتصرّف ، والأَولى المفيد ملک التصرّف على الأمّة ، وإذا کان أَولى بالمؤمنين من أنفسهم کان إماماً ، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم : «من کنت وليّه فهذا وليّه» ، والوليّ المالک للتصرّف بالسبق إلى الفهم ، وإن استعمل في غيره ، وعلى هذا قال صلى الله عليه وسلم : «والسلطان وليُّ من لا وليَّ له» يريد ملک التصرّف في عقد النکاح ، يعني أنَّ الإمام له الولاية فيه حيث لا عصبة بطريق الحقيقة ، فإنّه يجب حملها عليها أجمع إذا لم يدلّ دليل على التخصيص.

14 - قال الشيخ أحمد العجيليّ ، الشافعيّ في ذخيرة المآل شرح عقد جواهر اللآل في فضائل الآل - بعد ذکر حديث الغدير وقصّة الحارث بن النعمان الفهري - :

وهو من أقوى الأدلّة على أنَّ عليّاً رضي الله عنه أَولى بالإمامة والخلافة والصداقة والنصرة والاتّباع باعتبار الأحوال والأوقات والخصوص والعموم ، وليس في هذا مناقضة لما سبق وما سيأتي - إن شاء الله تعالى - من أنَّ علياً رضي الله عنه تکلّم فيه بعض من کان معه في اليمن ، فلمّا قضى حجّه خطب بهذا تنبيهاً على قدره وردّاً على من تکلّم فيه کبُرَيدة ، فإنّه کان يُبغضه ، ولَمّا خرج إلى اليمن رأى جَفوةً فقصّه للنبيّ صلى الله عليه وسلم فجعل يتغيّر وجهه ، ويقول : «يا بُرَيدة ألست أَولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ من کنتُ مولاه فعليّ مولاه ، لا تقع يا بُريدة في عليّ ، فإنّ عليّاً منّي وأنا منه ، وهو وليّکم بعدي»١.

(وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ)٢

(١)مرّ الکلام حول هذا الحديث وأمثاله ص 383 ، 384. (المؤلف)
(٢)الحجّ : 24.

:  · /ghadir/1/690/