Misbah Library
الغدير 1 ٦٨٨

وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّکَاةَ وَهُمْ رَاکِعُونَ) قال أهل السنّة : المراد من الحديث : «من کنتُ مولاه فعليٌّ مولاه» ؛ أي في وقت خلافته وإمامته١.

11 - قال أبو شکور محمد بن عبدالسعيد بن محمد الکشّي ، السالميّ ، الحنفيّ في التمهيد في بيان التوحيد٢ :

قالت الروافض : الإمامة منصوصةٌ لعليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه بدليل أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم جعله وصيّاً لنفسه وجعله خليفةً من بعده ، حيث قال : «أما ترضى أن تکون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنَّه لا نبيّ بعدي» ، ثمّ هارون عليه السلام کان خليفة موسى عليه السلام فکذلک عليٌّ رضي الله عنه. والثاني : وهو أن النبيّ عليه السلام جعله والياً للناس لمّا رجع من مکّة ونزل

في غدير خُمّ ، فأمر النبيُّ أن يجمع رحال الإبل ، فجعلها کالمنبر ، وصعد عليها ، فقال :

«ألست بأولى المؤمنين٣ من أنفسهم ؟ فقالوا : نعم.

فقال صلى الله عليه وسلم : من کنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله» ، والله - جلَّ جلاله - يقول : (إِنَّمَا وَلِيُّکُمُ اللَّ-هُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّکَاةَ وَهُمْ رَاکِعُونَ) نزلت في شأن عليّ رضي الله عنه ، دلّ على أنَّه کان أَولى الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثمّ قال في الجواب عمّا ذکر :

وأمّا قوله : بأنّ النبيّ عليه السلام جعله وليّاً ، قلنا : أراد به في وقته يعني بعد عثمان رضي الله عنه ، وفي زمن معاوية رضي الله عنه ونحن کذا نقول ، وکذا الجواب عن قوله تعالى : (إِنَّمَا وَلِيُّکُمُ اللَّ-هُ

(١)قصدنا من إيراد هذا القول وما يأتي بعده محض الموافقة في المفاد ، وأمّا ظرف الولاية والأفضلية فلا نصافق الرجل عليه ، وقد قدّمنا البحث عن ذلک مستقصیً ، وسيأتي فيه بياننا الواضح. (المؤلف)
(٢)التمهيد في بيان التوحيد : ص 167.
(٣)کذا في المصدر.

:  · /ghadir/1/688/