آية فيها ذکر عليّ بن أبي طالب ، فقال : أما والله يا بني عبدالمطّلب لقد کان عليٌّ فيکم أَولى بهذا الأمر منّي ومن أبي بکر.
فقلت في نفسي : لا أقالني الله إن أَقَلْته ، فقلت : أنت تقول ذلک يا أمير المؤمنين ، وأنت وصاحبک وَثَبْتُما وأفرغتما١ الأمر منّا دون الناس.
فقال : إليکم يا بني عبدالمطّلب ، أما إنَّکم أصحاب عمر بن الخطّاب ، فتأخّرتُ وتقدّم هنيهة ، فقال : سِر ، لا سرتَ ، وقال : أعد عليّ کلامک.
فقلت : إنَّما ذکرتَ شيئاً فرددتُ عليک جوابه ، ولو سکتَّ سکتنا.
فقال : إنَّا والله ما فعلنا الذي فعلنا عن عداوة ، ولکن استصغرناه ، وخشينا أن لا يجتمع عليه العرب وقريش لِمَا قد وترها.
قال : فأردتُ أن أقول : کان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه ، فينطح کبشها ، فلم يستصغره ، أفتستصغره أنت وصاحبک ؟
فقال : لا جرم ، فکيف ترى ؟ والله ما نقطع أمراً دونه ، ولا نعمل شيئاً حتى نستأذنه.
وفي شرح نهج البلاغة٢ (2 / 20) قال عمر : يا ابن عبّاس أما والله إنَّ صاحبک هذا لأَولى الناس بالأمر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلّا أنَّا خفناه على اثنين .... - إلى أن قال ابن عبّاس - : فقلت : وما هما يا أمير المؤمنين ؟
قال : خفناه على حداثة سنِّه ، وحبِّه بني عبدالمطّلب ، وفی (2 / 115) : کرهناه على حداثة السنِّ وحبِّه بني عبدالمطّلب.
والشهادة بولاية أمير المؤمنين بالمعنى المقصود هي نور وحکمة مودوعة في
:
· /ghadir/1/676/