وقال الآلوسي في تفسيره١ (23 / 74) في قوله تعالى (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) بعد عدّ الأقوال فيها :
وأَولى هذه الأقوال أنَّ السؤال عن العقائد والأعمال ، ورأس ذلک لا إله إلّا الله ، ومن أجلّه ولاية عليٍّ کرّم الله تعالى وجهه.
ومن طريق البيهقي عن الحافظ الحاکم النيسابوري بإسناده عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
«إذا جمع الله الأوّلين والآخرين يوم القيامة ، ونصب الصراط على جسر جهنّم لم يَجُزها أحدٌ إلّا من کانت معه براءة بولاية عليّ بن أبي طالب». وأخرجه محبّ الدين الطبري في الرياض٢ (2 / 172).
ولا يسعنا المجال لذکر ما وقفنا عليه من المصادر الکثيرة المذکور فيها ما ورد في قوله تعالى : (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) ، وقوله : (وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِکَ مِن رُّسُلِنَا)٣ ، وما أخرجه الحفّاظ عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من حديث البراءة والجواز ، فلا
أحسب أنَّ ضميرک الحرّ يحکم بملاءمة هذه کلّها مع معنىً أجنبيٍّ عن الخلافة والأولويّة على الناس من أنفسهم ، ويراه مع ذلک أصلاً من أصول الدين ، ويُنفي الإيمان بانتفائه ، ولا يرى صحّة عمل عامل إلّا به.
وهذه الأولويّة المعدودة من أصول الدين والمولويّة التي يُنفي الإيمان بانتفائها - کما مرّ في کلام عمر (ص 382) - صرّح بها عمر لابن عبّاس في کلامه الآخر ، ذکره الراغب في محاضراته٤ (2 / 213) عن ابن عبّاس قال :
کنت أسير مع عمر بن الخطّاب في ليلة وعمر على بغل وأنا على فرس ، فقرأ
:
· /ghadir/1/675/