فقام إليه سلمان الفارسي ، فقال : يا رسول الله ولاءٌ کماذا ؟ فقال : ولاءٌ کَوِلاي ؛ من کنت أَولى به من نفسه فعليّ أَولى به من نفسه».
وروى الحافظ العاصمي في زين الفتى قال : سُئل عليُّ بن أبي طالب عن قول النبيِّ صلى الله عليه وسلم : «من کنت مولاه فعليٌّ مولاه». فقال : «نصبني عَلماً إذ أنا قمت ، فمن خالفني فهو ضالٌّ».
يريد عليه السلام بالقيام قيامه في ذلک المشهد - يوم الغدير - لمّا أمره به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليرفعه فيعرِّفه ، وينصبه عَلَماً للأُمّة ، وقد مرّ ذلک (ص 15 ، 23 ، 165 ، 217) ، وأشار إليه حسّان في ذلک اليوم بقوله :
فقال له قم يا عليُّ فإنّني
رضيتُکَ من بعدي إماماً وهادياً
وفي حديث رواه السيّد الهمداني في مودّة القربى(1) : فقال - رسول الله - : «معاشر الناس أليس الله أَولى بي من نفسي يأمرني وينهاني ، ما لي على الله أمر ولا نهي ؟ قالوا : بلى يا رسول الله.
قال : من کان الله وأنا مولاه فهذا عليٌّ مولاه ؛ يأمرکم وينهاکم ما لکم عليه من أمر ولا نهي ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصُر من نصره ، واخذُل من خذله ، أللّهمّ أنت شهيد عليهم ، أنِّي قد بلّغت ونصحت».
وقال الإمام الحافظ الواحدي بعد ذکر حديث الغدير : هذه الولاية التي أثبتها النبيّ صلى الله عليه وسلم لعليٍّ مسؤولٌ عنها يوم القيامة ، رُوى في قوله تعالى : (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ)١ أی عن ولاية علیّ عليه السلام والمعنى : أنَّهم يُسألون هل والوه حقّ الموالاة کما أوصاهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم أم أضاعوها وأهملوها فتکون عليهم المطالبة والتبعة ؟
:
· /ghadir/1/673/