Misbah Library
الغدير 1 ٦٦٢

وبذلک کلّه تعرف أنَّ المرتبة المثبتة له هي الحاکميّة المطلقة على الأمّة جمعاء ، وهي معنى الإمامة الملازمة للأولويّة المُدّعاة في معنى المولى ، ويستفاد هذا المعنى من لفظ ابن عبّاس الآخر الذي مرّ (ص 51 و 217) ، قال :

لمّا أُمر النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يقوم بعليّ المقام الذي قام به ....

ويُصرِّح بالمعنى المراد ما مرّ (ص 165) من قوله صلى الله عليه وآله وسلم :

«إنَّ الله أمر أن أنصب لکم إمامکم والقائم فيکم بعدي ووصيّي وخليفتي ، والذي فرض الله على المؤمنين في کتابه طاعته ، فقرن بطاعته طاعتي ، وأمرکم بولايته».

وقوله المذکور (ص 215) : «فإنّ الله قد نصبه لکم وليّاً وإماماً ، وفرض طاعته على کلِّ أحد ، ماضٍ حکمه ، جائزٌ قوله».

القرينة الثانية عشرة : ما مرّ (ص 52 و 217) من قول ابن عبّاس بعد ذکره الحديث

القرينة الثانية عشرة : ما مرّ (ص 52 و 217) من قول ابن عبّاس بعد ذکره الحديث : فوجبت والله في رقاب القوم ، في لفظ. وفي أعناق القوم ، في آخر ، فهو يُعطي ثبوت معنىً جديد مستفاد من الحديث غير ما عرفه المسلمون قبل ذلک وثبت لکلِّ فرد منهم ، وأکّد ذلک باليمين وهو معنىً عظيم يلزم الرقاب ، ويأخذ بالأعناق لدة الإقرار بالرسالة ، لم يساوِ الإمام عليه السلام فيه غيره ، وليس هو إلّا الخلافة التي امتاز بها من بين المجتمع الإسلامي ، ولا يبارحه معنى الأولويّة.

القرينة الثالثة عشرة : ما أخرجه شيخ الإسلام الحمّوئي في فرائد السمطين عن أبي هريرة

القرينة الثالثة عشرة : ما أخرجه شيخ الإسلام الحمّوئي في فرائد السمطين عن أبي هريرة قال :

لمّا رجع رسول الله عن حجة الوداع نزلت آية : (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْکَ) ولمّا سمع قوله تعالى : (وَاللَّ-هُ يَعْصِمُکَ مِنَ النَّاسِ) اطمأنّ قلبه - إلى أن قال بعد ذکر الحديث - : وهذه آخر فريضة أوجب الله علی عباده ، فلمّا بلّغ رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل

:  · /ghadir/1/662/