Misbah Library
الغدير 1 ٦٦٠

«أللّهمّ أنت شهيد عليهم أنّي قد بلّغت ونصحت». فالإشهاد على الأمّة بالبلاغ والنصح يستدعي أن يکون ما بلّغه صلى الله عليه وآله وسلم ذلک اليوم أمراً جديداً لم يکن قد بلّغه قبل. مضافاً إلى أنَّ بقية معاني المولى العامّة بين أفراد المسلمين من الحبّ والنصرة لا تُتصوّر فيها أيُّ حاجة إلى الإشهاد على الأمّة في عليٍّ خاصّة ، إلّا أن تکون فيه على الحدِّ الذي بينّاه.

القرينة العاشرة : قوله صلى الله عليه وآله وسلم قبل بيان الحديث وقد مرّ (ص 165 و 196) :

«إنَّ الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري ، وظننت أنَّ الناس مُکذِّبيَّ فأوعدني لَأُبلّغها أو لَيعذِّبني».

ومرّ في (ص 221) بلفظ : «إنَّ الله بعثني برسالة ، فضقت بها ذرعاً ، وعرفت أنَّ الناس مکذِّبيَّ ، فوعدني لَأُبلّغنَّ ، أو لَيعذِّبني».

و (ص 166) بلفظ : «إنّي راجعت ربّي خشية طعن أهل النفاق ومکذِّبيهم فأوعدني لأُبلّغها أو لَيعذِّبني».

ومرّ (ص 51) : «لمّا أُمر النبيُّ أن يقوم بعليّ بن أبي طالب المقام الذي قام به فانطلق النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى مکّة ، فقال : رأيت الناس حديثي عهد بکفر بجاهليّة ، ومتى أفعل هذا به يقولوا : صنع هذا بابن عمّه. ثمّ مضى حتى قضى حجّة الوداع». الحديث.

ومرّ (ص 219) : إنَّ الله أمر محمداً أن ينصب عليّاً للناس ، فيخبرهم بولايته ، فتخوّف النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يقولوا : حابى ابن عمّه ، وأن يطعنوا في ذلک عليه. الحديث.

ومرّ (ص 217) : لمّا أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقوم بعليّ ، فيقول له ما قال ، فقال : «يا ربّ إنَّ قومي حديثو عهد بجاهليّة» - کذا في النسخ - ثمّ مضى بحجّه ، فلمّا أقبل راجعاً نزل بغدير خُمّ. الحديث.

ومرّ (ص 217) : لمّا جاء جبرئيل بأمر الولاية ضاق النبيّ صلى الله عليه وسلم بذلک ذرعاً ،

:  · /ghadir/1/660/