Misbah Library
الغدير 1 ٦٥٨

مرّ (ص 274) ، فصريح العبارة هو الإمامة المخصوصة بأهل بيته الذين سيّدهم والمقدّم فيهم هو أمير المؤمنين عليه السلام ، وکان هو المراد في الوقت الحاضر.

ثمّ نفس التهنئة والبيعة والمصافقة والاحتفال بها واتِّصالها ثلاثة أيّام ، کما مرّت هذه کلّها (ص 269 - 283) لا تلائم غير معنى الخلافة والأولويّة ، ولذلک ترى الشيخين أبا بکر وعمر لقيا أمير المؤمنين فهنّآهُ بالولاية. وفيها بيان لمعنى المولى الذي لهج به صلى الله عليه وآله وسلم ، فلا يکون المتحلّى به إلّا أَولى الناس منهم بأنفسهم.

القرينة السابعة : قوله صلى الله عليه وآله وسلم بعد بيان الولاية : «فليبلّغ الشاهد الغائب»

القرينة السابعة : قوله صلى الله عليه وآله وسلم بعد بيان الولاية : «فليبلّغ الشاهد الغائب» ، کما مرّ (ص 33 ، 160 ، 198) ، أوَتحسب أنَّه صلى الله عليه وآله وسلم يؤکّد هذا التأکيد في تبليغ الغائبين أمراً علِمه کلُّ فرد منهم بالکتاب والسنّة من الموالاة والمحبّة والنصرة بين أفراد المسلمين مشفوعاً بذلک الاهتمام والحرص على بيانه ؟ لا أحسب أنَّ ضُؤولة الرأي يُسفُّ بک إلى هذه الخطّة ، لکنّک ولا شکّ تقول : إنَّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يُرد إلّا مهمّة لم تُتَحِ الفرص لتبليغها ولا عرفته الجماهير ممّن لم يشهدوا ذلک المجتمع ، وما هي إلّا مهمّة الإمامة التي بها کمال الدين ، وتمام النعمة ، ورضا الربِّ ، وما فهم الملأ الحضور من لفظه صلى الله عليه وآله وسلم إلّا تلک ، ولم يؤثر له صلى الله عليه وآله وسلم لفظ آخر في ذلک المشهد يليق أن يکون أمره بالتبليغ له ، وتلک المهمّة لا تساوق إلّا معنى الأَولى من معاني المولى.

القرينة الثامنة : قوله صلى الله عليه وآله وسلم بعد بيان الولاية في لفظ أبي سعيد وجابر المذکور

القرينة الثامنة : قوله صلى الله عليه وآله وسلم بعد بيان الولاية في لفظ أبي سعيد وجابر المذکور (ص 43 ، 232 ، 233 ، 234 ، 237) : «الله أکبر على إکمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضا الربّ برسالتي ، والولاية لعليٍّ من بعدي» ، وفي لفظ وهب المذکور (ص 60) : «إنَّه وليّکم بعدي». وفي لفظ عليّ الذي أسلفناه (ص 165) : «وليُّ کلِّ مؤمن بعدي».

وکذلک ما أخرجه١ الترمذي ، وأحمد ، والحاکم ، والنسائي ، وابن أبي شيبة :

(١)سنن الترمذي : 5 / 590 ح 3712 ، مسند أحمد : 6 / 489 ح 22503 ، المستدرک على الصحيحين :

:  · /ghadir/1/658/