Misbah Library
الغدير 1 ٦٤١

ونحن إذا غاضينا القوم على مجيء (الأَولى) بالشيء من معاني (المولى) فلا نغاضيهم علي مجيئه بهذين المعنيين ، وأنَّه لا ينطبق في الحديث إلّا على أرقي المعاني وأوسع الدوائر ، بعد أن علمنا أنَّ شيئاً من معاني (المولى) المنتهية إلى سبعة وعشرين معنىً لا يمکن إرادته في الحديث إلّا ما يطابقهما من المعاني ، ألا وهي :

1 - الربّ ، 2 - العمّ ، 3 - ابن العمّ ، 4 - الابن ، 5 - ابن الأُخت ، 6 - المعتِق ، 7 - المعتَق ، 8 - العبد ، 9 - المالک١ ، 10 - التابع ، 11 - المنعَم عليه ، 12 - الشريک ، 13 - الحليف ، 14 - الصاحب ، 15 - الجار ، 16 - النزيل ، 17 - الصهر ، 18 - القريب ، 19 - المنعِم ، 20 - العقيد ، 21 - الوليّ ، 22 - الأَولى بالشيء ، 23 - السيّد غير المالک والمعتِق ، 24 - المحبّ ، 25 - الناصر ، 26 - المتصرِّف في الأمر ، 27 - المتولّي في الأمر.

فالمعنى الأوّل يلزم من إرادته الکفر ؛ إذ لا ربّ للعالمين سوى الله.

وأمّا الثاني والثالث إلى الرابع عشر فيلزم من إرادة شيء منها في الحديث الکذب ، فإنّ النبيّ عمُّ أولاد أخيه إن کان له أخ ، وأمير المؤمنين ابن عمّ أبيهم ، وهو صلى الله عليه وآله وسلم ابن عبدالله ، وأمير المؤمنين ابن أخيه أبي طالب ، ومن الواضح اختلاف أُمّهما في النسب فخُؤولة کلّ منهما غير خؤولة الآخر ، فليس هو عليه السلام بابن أُخت لمن کان صلى الله عليه وآله وسلم ابن أُخته. وأنت جدُّ عليم بأنّ من أعتقه رسول الله لم يُعتقه أمير المؤمنين مرّةً أخرى ، وأنَّ کلّاً منهما سيِّد الأحرار من الأوّلين والآخرين ، فلم يکونا معتَقين لأيّ ابن أنثى ، واعطف عليه العبد في السخافة والشناعة.

ومن المعلوم أنَّ الوصيّ - صلوات الله عليه - لم يملک مماليک رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلا يمکن إرادة المالک منه. ف)

(١)في صحيح البخاري : 7 / 57 ⁦[4 / 1671]⁩ : المليک. وقال القسطلاني في شرح الصحيح : 7 / 77 ⁦[10 / 160]⁩ : المولی المليک ؛ لأنّه يلي أمور الناس. وشرحه کذلک أبو محمد العيني في عمدة القاري ⁦[18 / 170]⁩ ، وکذا قال لفظيّاً العدوي الحمزاوي في النور الساري ⁦[7 / 57]⁩. (المؤلف)

:  · /ghadir/1/641/