Misbah Library
الغدير 1 ٦٢٨

الترکيب بأربعة أوجه ، وکذلک هل والهمزة ، فإنّهما للاستفهام ، ويفرقان بعشرة فوارق ، و (أيّان) و (حتى) مع اتِّحادهما في المعنى يفرقان بثلاث ، و (کم) و (کأيّن)

بمعنىً واحد ، ويفرقان بخمسة ، و (أيّ) و (من) يفرقان بستّة مع اتحادهما ، و (عند)

و (لَدُن) و (لدی) مع وحدة المعنى فيها تفرق بستّة أوجه.

ولعلّ إلى هذا التهافت الواضح في کلام الرازي أشار نظام الدين النيسابوري في تفسيره١ بعد نقل محصّل کلامه إلى قوله : وحينئذٍ يسقط الاستدلال به ، فقال : قلت : في هذا الإسقاط بحث لا يخفى.

الشبهة عند العلماء

لم تکن هذه الشبهة الرازيّة الداحضة بالتي تخفى على العرب والعلماء ، لکنّهم عرفوها قبل الرازي وبعده ، وما عرفوها إلّا في مَدحرة البطلان ، ولذلک تراها لم تزحزحهم عن القول بمجيء (المولى) بمعنى (الأَولى).

قال التفتازاني في شرح المقاصد٢ (ص 289) ، والقوشجي في شرح التجريد٣ ولفظهما واحد :

إنَّ المولى قد يراد به المُعتَق والحليف والجار وابن العمّ والناصر والأَولى بالتصرّف ، قال الله تعالى : (مَأْوَاکُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاکُمْ) ؛ أي أوَلى بکم ، ذکره أبو عبيدة ، وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : «أيّما امرأة نُکِحت بغير إذن مولاها ...» ؛ أي الأَولى بها والمالک لتدبير أمرها ، ومثله في الشعر کثير.

وبالجملة : استعمال (المولى) بمعنى المتولّي والمالک للأمر والأَولى بالتصرّف شائعٌ في کلام العرب ، منقول عن کثير من أئمّة اللغة ، والمراد أنَّه اسمٌ لهذا المعنى ، لا أنَّه 7.

(١)غرائب القرآن : 27 / 133.
(٢)شرح المقاصد : 5 / 273.
(٣)شرح التجريد : ص 477.

:  · /ghadir/1/628/