Misbah Library
الغدير 1 ٦٢٣

قوله تعالى في سورة البقرة : (أَنتَ مَوْلَانَا) : قال الثعلبي في الکشف والبيان١ : أي ناصرنا وحافظنا ووليّنا وأَولى بنا.

وقوله تعالى في سورة آل عمران : (بَلِ اللَّ-هُ مَوْلَاکُمْ) : قال أحمد بن الحسن الزاهد الدرواجکي في تفسيره المشهور بالزاهدي : أي الله أَولى بأن يطاع.

وقوله تعالى في سورة التوبة : (مَا کَتَبَ اللَّ-هُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّ-هِ فَلْيَتَوَکَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) :

قال أبو حيّان في تفسيره ⁦(5 / 52)⁩ : قال الکلبي : أي أَولى بنا من أنفسنا في الموت والحياة. وقيل : مالکنا وسيّدنا فلهذا يتصرّف کيف يشاء.

وقال السجستاني العزيزي في غريب القرآن٢ (ص 154) : أي وليّنا ، والمولى

على ثمانية أوجه : المعتِق - بالکسر - والمعتَق - بالفتح - والوليّ ، والأَولى بالشيء ، وابن العمّ ، والصهر ، والجار ، والحليف.

کلام الرازي في مفاد الحديث

أقبل الرازي يتتعتع ويتلعثم بشُبَهٍ يبتلعها طوراً ، ويجترّها تارةً ، وأخذ يصعِّد ويصوِّب في الإتيان بالشُّبه بصورةٍ مکبَّرة ، فقال بعد نقله معنى الأولى عن جماعة ما نصّه :

قال تعالى : (مَأْوَاکُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاکُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) ، وفي لفظ (المولى) هاهُنا أقوال :

أحدها : قال ابن عبّاس : مولاکم ؛ أي مصيرکم ، وتحقيقه : أنَّ المولى موضع 1.

(١)الکشف والبيان : الورقة 92 سورة الحديد : آية 15.
(٢)غريب القرآن : ص 311.

:  · /ghadir/1/623/