قوله تعالى في سورة البقرة : (أَنتَ مَوْلَانَا) : قال الثعلبي في الکشف والبيان١ : أي ناصرنا وحافظنا ووليّنا وأَولى بنا.
وقوله تعالى في سورة آل عمران : (بَلِ اللَّ-هُ مَوْلَاکُمْ) : قال أحمد بن الحسن الزاهد الدرواجکي في تفسيره المشهور بالزاهدي : أي الله أَولى بأن يطاع.
وقوله تعالى في سورة التوبة : (مَا کَتَبَ اللَّ-هُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّ-هِ فَلْيَتَوَکَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) :
قال أبو حيّان في تفسيره (5 / 52) : قال الکلبي : أي أَولى بنا من أنفسنا في الموت والحياة. وقيل : مالکنا وسيّدنا فلهذا يتصرّف کيف يشاء.
وقال السجستاني العزيزي في غريب القرآن٢ (ص 154) : أي وليّنا ، والمولى
على ثمانية أوجه : المعتِق - بالکسر - والمعتَق - بالفتح - والوليّ ، والأَولى بالشيء ، وابن العمّ ، والصهر ، والجار ، والحليف.
کلام الرازي في مفاد الحديث
أقبل الرازي يتتعتع ويتلعثم بشُبَهٍ يبتلعها طوراً ، ويجترّها تارةً ، وأخذ يصعِّد ويصوِّب في الإتيان بالشُّبه بصورةٍ مکبَّرة ، فقال بعد نقله معنى الأولى عن جماعة ما نصّه :
قال تعالى : (مَأْوَاکُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاکُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) ، وفي لفظ (المولى) هاهُنا أقوال :
أحدها : قال ابن عبّاس : مولاکم ؛ أي مصيرکم ، وتحقيقه : أنَّ المولى موضع 1.
:
· /ghadir/1/623/