Misbah Library
الغدير 1 ٦٠٩

مفاد حديث الغدير

لعلّ إلى هنا لم يبق مسلک للشکِّ في صدور الحديث عن المصدر النبويِّ المقدّس. وأمّا دلالته على إمامة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام فإنّا مهما شککنا في شيء ، فلا نشکُّ في أنَّ لفظة (المولى) سواءٌ کانت نصّاً في المعنى الذي نحاوله بالوضع اللغويِّ أو مجملةً في مفادها لاشتراکها بين معانٍ جمّة ، وسواء کانت عريّة عن القرائن لإثبات ما ندّعيه من معنى الإمامة أو محتفّة بها ، فإنّها في المقام لا تدلّ إلّا على ذلک لِفَهْم من وعاه من الحضور في ذلک الُمحتَشد العظيم ، ومن بلغه النبأ بعد حين ممّن يحتجُّ بقوله في اللغة من غير نکير بينهم ، وتتابع هذا الفهم فيمن بعدهم من الشعراء ورجالات الأدب حتى عصرنا الحاضر ، وذلک حجّة قاطعة في المعنى المراد :

وفي الطليعة من هؤلاء مولانا أمير المؤمنين عليه السلام حيث کتب إلى معاوية في جواب کتاب له من أبيات ستسمعها ما نصّه :

وأوجبَ لي ولايتَهُ عليکُمْ

رسولُ اللهِ يومَ غديرِ خُمِ

ومنهم : حسّان بن ثابت الحاضر مشهد الغدير ، وقد استأذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن ينظم الحديث في أبيات منها قوله :

فقال له : قمْ يا عليُّ فإنّني

رَضِيتُکَ من بعدي إماماً وهاديا

:  · /ghadir/1/609/