Misbah Library
الغدير 1 ٦٠٣

عَلَيْکُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَ-کِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُکُمْ)١ وإن کان مصيباً فله أجران : أجر لإصابته ، وأجر آخر لطلبه إيّاه ، وإن کان قد قامت الحجّة عليه ، وتبيّن له الحقّ فَعَنَدَ عن الحقّ غير معارض له تعالى ولا لرسوله صلى الله عليه وسلم فهو فاسق ؛ لجرأته على الله تعالى بإصراره على الأمر الحرام ، فإن عَنَدَ عن الحقّ مُعارضاً لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم فهو کافر مرتدّ حلال الدم والمال ، لا فرق في هذه الأحکام بين الخطأ في الاعتقاد في أيّ شيء

کان من الشريعة وبين الخطأ في الفُتيا في أيّ شيء کان. انتهى.

فهل من الممکن إنکار حجّية کتاب الله العزيز ، أو نفي ما تلوناه منه ، أو احتمال خفاء هذه الحجج الدامغة کلِّها على أهل الخطأ من أُولئک المجتهدين ، وعدم تبيُّن الحقِّ لهم ، وعدم قيام الحجّة عليهم ، أو تسرّب الاجتهاد والتأويل في تلک النصوص أيضاً ؟

على أنَّ هناک نصوصاً نبويّة حول حربه وسلمه ، منها :

ما أخرجه الحاکم في المستدرک٢ ⁦(3 / 149)⁩ عن زيد بن أرقم عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه قال لعليّ وفاطمة والحسن والحسين : «أنا حربٌ لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم».

وذکره٣ الذهبيّ في تلخيصه ، وأخرجه الکنجي في الکفاية (ص 189) من طريق الطبرانيّ ، والخوارزمي في المناقب (ص 90) ، والسيوطي في جمع الجوامع کما في ترتيبه ⁦(6 / 216)⁩ من طريق الترمذي وابن ماجة وابن حبّان والحاکم.

وأخرجه٤ الخطيب بإسناده عن زيد في تاريخه ⁦(7 / 137)⁩ بلفظ : «أنا حربٌ :

(١)الأحزاب : 5.
(٢)المستدرک على الصحيحين : 3 / 161 ح 4714 : وکذا في التلخيص.
(٣)کفاية الطالب : ص 331 باب 93 ، المعجم الکبير : 3 / 40 ح 2620 ، المناقب : ص 149 ح 177 ، کنز العمّال : 12 / 96 ح 34159 ، سنن الترمذي : 5 / 656 ح 3870 ، سنن ابن ماجة : 1 / 52 ح 145 ، الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان : 15 / 433 ح 6977.
(٤)تاريخ مدينة دمشق : 5 / 29 ، وفی ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق - الطبعة المحقّقة - :

:  · /ghadir/1/603/