Misbah Library
الغدير 1 ٦٠٢

وفيه آية المباهلة النازلة فيهم ، وعليٌّ فيها نفس النبيّ ، وغيرهما ممّا يناهز ثلاثمائة آية١ النازلة في الإمام أمير المؤمنين.

وهذه نصوص الحفّاظ الأثبات ، والأعلام الأئمّة ، وبين يديهم الصحاح والمسانيد ، وفيها حديث التطهير ، وحديث المنزلة ، وحديث البراءة ذلک الهتاف النبويّ المبين المتواتر ، کلّ ذلک کانت تلوکه أشداق الصحابة وأُنهي إلى التابعين.

أفترى من الممکن أن يهتف المولى سبحانه في المجتمع بطهارة ذاتٍ وقدسه من الدنس ، وعصمته من کلّ رجس ، أو ينزِّله منزلة نفس النبيّ الأعظم ، ويُسمع به عباده ، أو يوجب بنصّ کتابه المقدّس على أُمّة نبيّه الأقدس مودّة ذي قرباه - وأمير

المؤمنين سيّدهم - ويجعل ولاءهم أجر ذلک العبء الفادح ، الرسالةِ الخاتمة العظمى ، ويُخبر بلسان نبيّه أمّته بأنّ طاعة علىٍّ طاعته ومعصيته معصيته٢ ، ويکون مع ذلک کلِّه هناک مجال للاجتهاد بأن يُقاتَل ، أو يُقتَل ، أو يُنفى من الأرض ، أو يُسبّ على رؤس الأشهاد ، أو يُلعَن على المنابر ، أو تُعلَن عليه الدعايات ؟ وهل يحکم شعورک الحرُّ بأنّ الاجتهاد في کلِّ ذلک کاجتهاد المُفتين واختلافهم في قتل الساحر وأمثاله ؟

وابن حزم نفسه يقول في الفِصَل ⁦(3 / 258)⁩ : ومن تأوّل من أهل الإسلام فأخطأ ، فإن کان لم تقم عليه الحجّة ، ولا تبيّن له الحقّ ، فهو معذورٌ مأجورٌ أجراً واحداً لطلبه الحقّ وقصده إليه ، مغفورٌ له خطؤه إذ لم يتعمّد ؛ لقول الله تعالى : (وَلَيْسَ ف)

(١)راجع تاريخَي الخطيب : 6 / 221 [رقم 3275] ، وابن عساکر [12 / 309 ، وفي ترجمة الإمام عليّ ابن أبي طالب من تاريخ دمشق - الطبعة المحقّقة - : 1 / 273 ح 322] ، وکفاية الکنجي : ص 108 [ص 231] والصواعق : ص 76 [ص 127] وتاريخ الخلفاء للسيوطي : ص 115 [ص 161] والفتوحات الإسلامية : 2 / 342 ، ونور الأبصار : ص 81 [ص 164] ، وهناک مصادر کثيرة أخرى. (المؤلف)
(٢)أخرجه الحاکم في المستدرک : 3 / 121 ، 128 [3 / 131 ح 4617 ، ص 139 ح 4641] ، والذهبي في تلخيصه وصحّحاه. (المؤلف)

:  · /ghadir/1/602/