وفيه آية المباهلة النازلة فيهم ، وعليٌّ فيها نفس النبيّ ، وغيرهما ممّا يناهز ثلاثمائة آية١ النازلة في الإمام أمير المؤمنين.
وهذه نصوص الحفّاظ الأثبات ، والأعلام الأئمّة ، وبين يديهم الصحاح والمسانيد ، وفيها حديث التطهير ، وحديث المنزلة ، وحديث البراءة ذلک الهتاف النبويّ المبين المتواتر ، کلّ ذلک کانت تلوکه أشداق الصحابة وأُنهي إلى التابعين.
أفترى من الممکن أن يهتف المولى سبحانه في المجتمع بطهارة ذاتٍ وقدسه من الدنس ، وعصمته من کلّ رجس ، أو ينزِّله منزلة نفس النبيّ الأعظم ، ويُسمع به عباده ، أو يوجب بنصّ کتابه المقدّس على أُمّة نبيّه الأقدس مودّة ذي قرباه - وأمير
المؤمنين سيّدهم - ويجعل ولاءهم أجر ذلک العبء الفادح ، الرسالةِ الخاتمة العظمى ، ويُخبر بلسان نبيّه أمّته بأنّ طاعة علىٍّ طاعته ومعصيته معصيته٢ ، ويکون مع ذلک کلِّه هناک مجال للاجتهاد بأن يُقاتَل ، أو يُقتَل ، أو يُنفى من الأرض ، أو يُسبّ على رؤس الأشهاد ، أو يُلعَن على المنابر ، أو تُعلَن عليه الدعايات ؟ وهل يحکم شعورک الحرُّ بأنّ الاجتهاد في کلِّ ذلک کاجتهاد المُفتين واختلافهم في قتل الساحر وأمثاله ؟
وابن حزم نفسه يقول في الفِصَل (3 / 258) : ومن تأوّل من أهل الإسلام فأخطأ ، فإن کان لم تقم عليه الحجّة ، ولا تبيّن له الحقّ ، فهو معذورٌ مأجورٌ أجراً واحداً لطلبه الحقّ وقصده إليه ، مغفورٌ له خطؤه إذ لم يتعمّد ؛ لقول الله تعالى : (وَلَيْسَ ف)
:
· /ghadir/1/602/