Misbah Library
الغدير 1 ٥٩١

قد کان يُخبرُهُم أنْ سوفَ يخْضِبُها

قبل المنيّةِ أزماناً فأزمانا

فلا عفا اللهُ عنه ما تحمّله١

ولا سقى قبرَ عمرانَ بنِ حَطّانا

لقولِهِ في شقيٍّ ظلَّ مجترماً

ونالَ ما ناله ظلماً وعدوانا

(يا ضربةً من تقيٍّ ما أراد بها

إلّا ليبلغَ من ذي العرشِ رِضْوانا)

بل ضربةً من غويٍّ أورثَتْهُ لَظىً٢

وسوف يلقى به الرحمنَ غضبانا

کأنّه لم يرد قصداً بضربتِهِ

إلّا لَيَصلى عذابَ الخُلدِ نيرانا٣

وقال ابن حجر في الإصابة ⁦(3 / 179)⁩ : صاحب الأبيات بکر بن حمّاد التاهرتي ، وهو من أهل القيروان في عصر البخاري ، وأجازه عنها السيّد الحميري الشاعر المشهور الشيعيّ وهی في ديوانه. انتهی.

وفی الاستيعاب٤ ⁦(2 / 472)⁩ : أبو بکر بن حمّاد التاهرتي ، وذکر له أبياتاً في رثاء مولانا أمير المؤمنين عليه السلام أوّلها :

وهزَّ عليٌّ بالعراقينِ لحيةً٥

مُصيبتها جلّتْ على کلّ مسلم

وقال محمد بن أحمد الطيّب٦ ردّا على عمران بن حطّان :

يا ضربةً من غَدورٍ صار ضاربُها

أشقى البريّةِ عند الله إنساناف)

(١)في الکامل [2 / 439 حوادث سنة 40 ه] : فلا عفا اللهُ عنهُ سوءَ فِعْلتِهِ. (المؤلف)
(٢)في الکامل : بل ضربة من غویٍّ أوْردَتْهُ لَظیً. (المؤلف)
(٣)مروج الذهب : 2 / 43 ⁦[2 / 435]⁩ ، الاستيعاب [القسم الثالث / 1128] في ترجمة أمير المؤمنين ، الکامل لابن الأثير : 3 / 171 ⁦[2 / 439]⁩ ، تمام المتون للصفدي : ص 152 [ص 201]. (المؤلف)
(٤)الاستيعاب : القسم الثالث / 1131 رقم 1855.
(٥)إشارة إلی قوله عليه السلام : «ما يحبس أشقاها يخضبها من أعلاها ، يخضب هذه - يعني لحيتهُ - من هذه - يعني هامتهُ -».
(٦)يوجد البيتان في کامل المبرد : 3 / 90 ⁦[2 / 146]⁩ طبعة محمد بن عليّ صبيح وأولاده ، وليسا من أصل الکتاب کما لا يخفی. (المؤلف)

:  · /ghadir/1/591/