قد کان يُخبرُهُم أنْ سوفَ يخْضِبُها
قبل المنيّةِ أزماناً فأزمانا
فلا عفا اللهُ عنه ما تحمّله١
ولا سقى قبرَ عمرانَ بنِ حَطّانا
لقولِهِ في شقيٍّ ظلَّ مجترماً
ونالَ ما ناله ظلماً وعدوانا
(يا ضربةً من تقيٍّ ما أراد بها
إلّا ليبلغَ من ذي العرشِ رِضْوانا)
بل ضربةً من غويٍّ أورثَتْهُ لَظىً٢
وسوف يلقى به الرحمنَ غضبانا
کأنّه لم يرد قصداً بضربتِهِ
إلّا لَيَصلى عذابَ الخُلدِ نيرانا٣
وقال ابن حجر في الإصابة (3 / 179) : صاحب الأبيات بکر بن حمّاد التاهرتي ، وهو من أهل القيروان في عصر البخاري ، وأجازه عنها السيّد الحميري الشاعر المشهور الشيعيّ وهی في ديوانه. انتهی.
وفی الاستيعاب٤ (2 / 472) : أبو بکر بن حمّاد التاهرتي ، وذکر له أبياتاً في رثاء مولانا أمير المؤمنين عليه السلام أوّلها :
وهزَّ عليٌّ بالعراقينِ لحيةً٥
مُصيبتها جلّتْ على کلّ مسلم
وقال محمد بن أحمد الطيّب٦ ردّا على عمران بن حطّان :
يا ضربةً من غَدورٍ صار ضاربُها
أشقى البريّةِ عند الله إنساناف)
:
· /ghadir/1/591/