في دين الله ، ويخالف به النبيّ الأعظم في نصوصه الصحيحة الثابتة ، ويردّها ويقذف الأمّة الإسلاميّة بسَخَبِ خارجيٍّ مارق ؟ وهذا معاصره القاضي أبو الطيّب طاهر بن عبدالله الشافعي١ يقول في عمران ومذهبه هذا :
إنّي لَأَبرأ ممّا أنت قائلُهُ
عن ابنِ مُلْجمٍ الملعون بُهتانا
يا ضربةً من شقيٍّ ما أراد بها
إلّا ليهدمَ للإسلامِ أرکانا
إنّي لأذکرُه يوماً فألعنُهُ
دنياً وألعنُ عمراناً وحطّانا
عليه ثمّ عليه الدهرَ متّصلاً
لعائنُ الله إسراراً وإعلانا
فأنتُما من کلابِ النار جاء به
نصُّ الشريعةِ برهاناً وتبيانا٢
وقال بکر بن حسّان الباهلي :
قل لابن ملجمَ والأقدارُ غالبةٌ
هدّمت - ويلَکَ - للإسلامِ أرکانا
قتلتَ أفضلَ من يمشي على قدمٍ
وأوّلَ الناسِ إسلاماً وإيمانا
وأعلمَ الناسِ بالقرآنِ ثمّ بما
سنَّ الرسولُ لنا شرعاً وتبيانا
صهرَ النبيِّ ومولانا وناصرَهُ
أضحت مناقبُهُ نوراً وبُرهانا
وکان منه على رغم الحسود له
مکانَ هارونَ من موسى بن عمرانا
وکان في الحرب سيفاً صارماً ذَکَراً
ليثاً إذا ما لقى الأقرانُ أقرانا
ذکرتُ قاتلَهُ والدمعُ منحدرٌ
فقلتُ : سُبحانَ ربِّ الناسِ سُبحانا
إنِّي لأحسبُهُ ما کان من بشرٍ
يخشى المعادَ ولکن کان شيطانا
أشقى مُرادٍ إذا عُدّتْ قبائلها
وأخسرُ الناسِ عند اللهِ ميزانا
کعاقر الناقة الأُولى التي جَلَبتْ
على ثمودَ بأرضِ الحِجْر خُسراناف)
:
· /ghadir/1/590/