حديث التهنئة
أخرج الإمام الطبري محمد بن جرير في کتاب الولاية حديثاً بإسناده عن زيد ابن أرقم ، مرّ شطر کبير منه (ص 214 - 216) ، وفي آخره : فقال :
«معاشر الناس قولوا : أعطيناک على ذلک عهداً عن أنفسنا ، وميثاقاً بألسنتنا ، وصفقةً بأيدينا ، نؤدِّيه إلى أولادنا وأهالينا ، لا نبغي بذلک بدلاً ، وأنت شهيدٌ علينا ، وکفى بالله شهيداً.
قولوا ما قلتُ لکم ، وسلِّموا على عليّ بإمرة المؤمنين ، وقولوا : (الْحَمْدُ لِلَّ-هِ الَّذِي هَدَانَا لِهَ-ذَا وَمَا کُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّ-هُ)١ ، فإنّ الله يعلم کلّ صوت وخائنة کلّ نفس (فَمَن نَّکَثَ فَإِنَّمَا يَنکُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّ-هَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا)٢. قولوا ما يُرضي الله عنکم ف- (إِن تَکْفُرُوا فَإِنَّ اللَّ-هَ غَنِیٌّ عَنکُمْ)٣».
قال زيد بن أرقم : فعند ذلک بادر الناس بقولهم : نعم سمعنا وأطعنا على أمر الله ورسوله بقلوبنا ، وکان أوّل من صافق النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وعليّاً : أبو بکر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وباقي المهاجرين والأنصار وباقي الناس إلى أن صلّى الظهرين في وقت واحد ، وامتدّ ذلک إلى أن صلّى العشاءين في وقت واحد ، وأوصلوا البيعة والمصافقة
ثلاثاً.
ورواه أحمد بن محمد الطبريّ الشهير بالخليليِّ في کتاب مناقب عليّ بن أبي طالب المؤلَّف سنة (411) بالقاهرة من طريق شيخه محمد بن أبي بکر بن عبدالرحمن ، وفيه : 7.
:
· /ghadir/1/508/