وأخرج البيهقي عن قتادة : أنَّ عتبة١ بن أبي لهب تسلّط على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله : «أما إنِّي أسأل الله أن يسلِّط عليه کلبه» ، فخرج في نفر من قريش حتى نزلوا في مکان من الشام يقال له الزرقاء ليلاً ، فأطاف بهم الأسد ، فغدا - أي
وثب - عليه الأسد من بين القوم ، وأخذ برأسه فضغمه٢ ضغمة فذبحه.
وأخرج البيهقي٣ عن عروة : أنَّ الأسد لمّا کان بهم تلک الليلة انصرف عنهم ، فقاموا وجعلوا عتبة في وسطهم ، فأقبل الأسد يتخطّاهم ، حتى أخذ برأس عتبة ففدغه٤.
وروی عن أبي نعيم٥ وابن عساکر٦ من طريق عروة مثله ، وأخرجه ابن إسحاق وأبو نعيم٧ من طريق آخر عن محمد بن کعب القرظي وغيره. وزاد : أنَّ حسّان بن ثابت قال في ذلک :
سائلْ بني الأشقرِ إن جئتَهم٨
ما کان أنباءُ أبي واسعِ٩
لا وسّع الله له قبرَهُ
بل ضيّقَ اللهُ على القاطعِ
رحْمَ نبيٍّ جدُّهُ ثابتٌ
يدعو إلى نورٍ له ساطعِ
أسبل بالحجرِ لتکذيبهِ
دون قريشٍ نهزة القارعِ
فاستوجب الدعوةَ منه ما
بيّنَ للناظر والسامعِف)
:
· /ghadir/1/494/