Misbah Library
الغدير 1 ٤٧٩

ولا زال من نَوْءِ السِّماکِ عليکما

ونَوْءِ الثريّا وابلٌ متبطِّحُ

وقال لبيد :

يزع الهيام عن الثرى ويمدّه

بطحٌ يهايلُهُ عن الکُثْبانِ

وقال آخر :

إذا تبطَّحنَ على المحاملِ

تبطُّحَ البطِّ بجنب الساحلِ

وبطحاء مکّة وأبطحها معروفة لانبطاحها ، بُطْحان - بالضمّ وسکون الطاء - وهو الأکثر ، قال ابن الأثير في النهاية١ : ولعلّه الأصحّ. وقال عياض في المشارق٢ : هکذا يرويه المحدِّثون. وکذا سمعناه من المشايخ ، والصواب الفتح وکسر الطاء کقَطران کذا قيَّد القالي في البارع٣ ، وأبو حاتم والبکري في المعجم ، وزاد الأخير : ولا يجوز غيره. هو أحد أودية المدينة الثلاثة : وهو العقيق وبَطحان وقتاة ، وروى ابن الأثير

فيه الفتح أيضاً وغيره بالکسر ، وفي الحديث کان عمر أوّل من بطّح المسجد وقال : ابطحوه من الوادي المبارک. تبطيح المسجد إلقاء الحصى فيه وتوثيره ، وفي حديث ابن الزبير : فأهاب بالناس إلى بطحه ، أي تسويته. وانبطح الوادي في هذا المکان واستبطح ، أي استوسع فيه ، ويقال في النسبة إلى بطحان المدينة : البطحانيون. انتهی٤.

وقال اليعقوبي في کتاب البلدان (ص 84) : ومن واسط إلى البصرة في البطائح ؛ لأنّه تجمع فيها عدّة مياه ، ثمّ يصير من البطائح في دجلة العوراء ، ثمّ يصير إلى البصرة ف)

(١)النهاية في غريب الحديث والأثر : 1 / 135.
(٢)مشارق الأنوار إلی صحيح الآثار : 1 / 87.
(٣)البارع في اللغة : ص 712.
(٤)ولهذه المذکورات شواهد في الصحاح والقاموس والنهاية والصراح والطراز وغيرها من معاجم اللغة. (المؤلف)

:  · /ghadir/1/479/