Misbah Library
الغدير 1 ٤٦٥

والأمصار ، فبلغ ذلک الحارث بن النعمان الفهري ، فأتاه على ناقة له ، فأناخها على باب المسجد١ ، ثمّ عقلها وجاء فدخل في المسجد ، فجثا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :

يا محمد إنَّک أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلّا الله ، وأنَّک رسول الله ، فقبلنا منک ذلک ، وإنَّک أمرتنا أن نصلّي خمس صلوات في اليوم والليلة ، ونصوم رمضان ، ونحجّ البيت ، ونزکّي أموالنا ، فقبلنا منک ذلک ، ثمّ لم ترضَ بهذا حتى رفعت بضَبْعي ابن عمِّک وفضّلته على الناس ، وقلت : من کنت مولاه فعليّ مولاه ، فهذا شيء منک ، أو من الله ؟

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد احمرّت عيناه : «والله الذي لا إله إلّا هو إنَّه من الله ، وليس منّی». قالها ثلاثاً.

فقام الحارث وهو يقول : أللّهمّ إن کان ما يقول محمد حقّاً فأرسل من السماء علينا حجارةً أو ائتنا بعذاب أليم !

قال : فوالله ما بلغ ناقته حتى رماه الله من السماء بحجر ، فوقع على هامته ، فخرج من دُبره ومات ، وأنزل الله تعالى : (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ) الآيات.

7 - الشيخ إبراهيم بن عبدالله اليمنيّ ، الوصّابيّ ، الشافعيّ :

روى في کتابه الاکتفاء في فضل الأربعة الخلفاء حديث الثعلبي المذکور (ص 240).

8 - شيخ الإسلام الحمّوئي : المتوفّى ⁦(722)⁩. ی)

(١)لعلّه مسجد رسول الله بغدير خُمّ بقرينة سائر الأحاديث. (المؤلف) بل الظاهر أنَّه مسجده صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة المنوّرة ؛ لأنّ الروايات تقول إنَّه أتى بعدما طار النبأ في الأقطار وشاع في البلاد والأمصار ، وذلک لا يکون إلَّا بعد عدّة أيام ، وبعد رجوع الحاجّ کلٌّ إلی أرضه ووطنه ، وبعد انتشار نبأ هذا الحادث الجلل في الأحياء والقبائل. (الطباطبائي)

:  · /ghadir/1/465/