Misbah Library
الغدير 1 ٤٦٣

جاءه حجرٌ فأدماه ، فخرّ ميِّتاً ، فأنزل الله تعالى : (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ)١.

وقال : حدّثنا أبو عبدالله الشيرازي ، قال : حدّثنا أبو بکر الجرجرائی ، قال : حدّثنا أبو أحمد البصري ، قال : حدّثنا محمد بن سهل ، قال : حدّثنا زيد بن إسماعيل

مولى الأنصار ، قال : حدّثنا محمد بن أيّوب الواسطي ، قال : حدّثنا سفيان بن عيينة ، عن جعفر بن محمد الصادق ، عن آبائه عليهم السلام :

لمّا نصب رسول الله عليّاً يوم غدير خُمّ ، وقال : من کنتُ مولاه ، طار ذلک في البلاد ، فقدم على النبيِّ صلى الله عليه وسلم النعمان بن الحارث الفهري قال : أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلّا الله ، وأنَّک رسول الله ، وأمرتنا بالجهاد والحجّ والصوم والصلاة والزکاة ، فقبلناها ، ثمّ لم ترضَ حتى نصبتَ هذا الغلام فقلت : من کنتُ مولاه فعليٌّ مولاه. فهذا شيء منک ، أو أَمرٌ من عند الله ؟

فقال : «والله الذي لا إله إلّا هو إنَّ هذا من الله».

فولّى النعمان بن الحارث وهو يقول : أللّهمّ إن کان هذا هو الحقّ من عندک فأمطِرْ عَلَينا حجارَةً من السماء ! فرماه الله بحجر على رأسه ، فقتله ، وأنزل الله تعالى : (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ) الآيات٢.

5 - أبو بکر يحيى القرطبيّ٣ : المتوفّى ⁦(567)⁩ ، المترجم (ص 115) قال في في

(١)إسناد هذا الحديث صحيح رجاله کلّهم ثقات. (المؤلف)
(٢)وأخرجه في کتابه شواهد التنزيل : 2 / 381 رقم 1030 ، کما رواه بطرق أخرى بالأرقام : 1031 و 1032 و 1034 أيضاً. (الطباطبائي)
(٣)القرطبي صاحب التفسير هو أبو عبدالله محمد بن أحمد بن أبي بکر بن فرح المتوفّی سنة 671 ، له الجامع لأحکام القرآن ، المطبوع المشتهر بتفسير القرطبي ، والقصّة مذکورة فيه في سورة المعارج : 18 / 278 وإليک نصّه : قيل إنَّ السائل هنا هو الحارث بن النعمان الفهري ، وذلک أنَّه لمّا بلغه قول النبيّ صلى الله عليه وسلم في

:  · /ghadir/1/463/