Misbah Library
الغدير 1 ٤٥٠

حدّثنا محمد بن أحمد بن عليّ بن مخلد المحتسب ، المتوفّى ⁦(357)⁩ ، قال : حدّثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدّثني يحيى الحِمّاني ، قال : حدّثني قيس بن الربيع ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه :

أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم دعا الناس إلى عليٍّ في غدير خُمّ وأمر بما تحت الشجرة من الشوک فقُمّ ، وذلک يوم الخميس ، فدعا عليّاً ، فأخذ بضَبعيه ، فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول الله ، ثمّ لم يتفرّقوا حتى نزلت هذه الآية : (الْيَوْمَ أَکْمَلْتُ لَکُمْ دِينَکُمْ) الآية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «الله أکبر على إکمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضا الربّ برسالتي وبالولاية لعليٍّ عليه السلام من بعدي.

ثمّ قال : من کنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصُرْ من نَصَره ، واخذُلْ من خَذَله».

فقال حسّان : ائذن لي يا رسول الله أن أقول في عليٍّ أبياتاً تسمعهنّ. فقال : «قُل على برکة الله».

فقام حسّان ، فقال : يا معشر مشيخة قريش أُتبعها قولي بشهادة من رسول الله في الولاية ماضية. ثمّ قال :

يُناديهمُ يومَ الغديرِ نَبيُّهُمْ

بخُمٍّ فَأَسْمِعْ بالرسول مناديا

يقول فمَن مولاکُمُ ووَليُّکُم

فقالوا ولم يُبدوا هناک التعاميا

إلهک مولانا وأنت وليُّنا

ولم تَرَ منّا في الولاية عاصيا

فقال له قم يا عليُّ فإنّني

رَضِيتُک منْ بعدي إماماً وهاديا

فمَن کنتُ مولاهُ فهذا وليُّه

فکونوا له أنصارَ صدقٍ مَواليا

هناک دعا أللّهمّ والِ وليَّه

وکُن للذي عادى عليّاً مُعاديا

وبهذا اللفظ رواه الشيخ التابعي سُلَيم بن قيس الهلالي في کتابه١ ، عن أبي 9.

(١)کتاب سُلَيم بن قيس : 2 / 828 ح 39.

:  · /ghadir/1/450/